سورة المنافقون
معنى السورة : المنافقون : جمع « منافق » وهم الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر . . يقال : نافق الرجل - ينافق - نفاقا . . فهو منافق - اسم فاعل - بمعنى : أظهر الإسلام لأهله وأضمر غير الإسلام وأتاه مع أهله . .
ومحل « النفاق » هو القلب والأصل في المعنى - كما تذكر المصادر - مأخوذ من نافق اليربوع : إذا أتى النافقاء - وهو المكان الذي يحتقره هذا الحيوان . .
و « اليربوع » هو ضرب - نوع - من الفأر قصير اليدين طويل الرجلين وله ذنب طويل وقيل : إن هذا الحيوان إذا احتفر هذا المكان وهو ما يطلق عليه :
النافقاء يكتمه ويظهره غيره ! ولهذا أطلقت لفظة « النفاق » على من يضمر شيئا ويظهر عكسه وهو ما ينطبق على المنافق وفعله لأنه يكتم خلاف ما يظهر ومؤنث « المنافق » هو المنافقة وجمعها منافقات . . ولفظة « النفاق » تأتي مصدرا - مصدر الفعل « نافق » واسما للنفاق على المعنى المذكور .
تسمية السورة : لقد سمى الله تعالى إحدى سورة كتابه المجيد بالمنافقين لإظهار كذبهم ولإظهار العناية بحفظ مقام رسوله الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قال جلت قدرته في الآية الكريمة الأولى من هذه السورة الشريفة :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
صدق الله العظيم . والمخاطب هو الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - أي إذا جاءوك يا محمد قالوا : نحلف بالله إنك رسول الله حماية لأنفسهم وأموالهم وقد أظهروا إسلامهم وأبطنوا كفرهم .
فضل قراءة السورة : قال النبي المسعود محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة المنافقين برئ من النفاق » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم . وجاءت لفظة « المنافقين » في قول الرسول الكريم مجرورة على الإضافة وعلامة الجر الياء لأنها جمع مذكر سالم نقول : قرأت سورة المنافقين . . وقرأت سورة « المنافقون » في حالة الرفع يكون التقدير هذه سورة اسمها أو عنوانها :
المنافقون : وهم الذين يسترون كفرهم بقلبهم ويظهرون إيمانهم بألسنتهم .