أيضا : إذا قل فلا يكاد يوجد والعز : ضد الذل . والفعل من باب « ضرب » وجمع « العزيز » الأعزة والاسم منه : العزة : ضد المذلة . و « عز » وعززته وتعزز هو : أي تقوى وقويته من باب « قتل » وعز : أي ضعف فيكون من الأضداد المعنى : لئن عدنا من غزوة بني المصطلق ليخرجن الأعز - يعنون أنفسهم وهم المنافقون - الأذل : وهم في زعمهم المؤمنون .
* * سبب نزول الآية : أخرج الترمذي عن زيد بن أرقم : أن أعرابيا نازع أنصاريا في بعض الغزوات على ماء فضرب الأعرابي رأسه بخشبة فشجه فشكا إلى ابن أبي فقال : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا - أي يتفرقوا عنه حين لا يجدون قوتهم - وإذا رجعنا إلى المدينة فليخرج الأعز الأذل عنى بالأعز نفسه وبالأذل : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد الله عليه بقوله :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
.
[ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 3 ]
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 3 )
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا
: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
اللام للبعد والكاف للخطاب والإشارة إلى قوله « ساء ما كانوا يعملون » أي ذلك القول لشاهد عليهم بأنهم أسوأ الناس . الباء حرف جر و « هم » ضمير الغائبين في محل نصب اسم « أن » الحرف المشبه بالفعل . آمنوا : الجملة الفعلية في محل رفع خبر أن وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة و « أن » وما في حيزها من اسمها وخبرها بتأويل مصدر في محل جر بالإضافة وحذف المضاف اختصارا لأنه معلوم . التقدير : بسبب أنهم آمنوا . . أي بسبب إيمانهم في الظاهر . . أي بسبب النفاق والكذب والجار والمجرور أي المصدر المؤول من « أن » مع اسمها وخبرها في محل جر بالباء متعلق بخبر المبتدأ « ذلك » المحذوف . التقدير والمعنى : ذلك القول أي سوء أعمالهم شاهد على عدم إيمانهم .
ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ
: حرف عطف . كفروا : معطوفة على « آمنوا » وتعرب مثلها . الفاء عاطفة للتسبيب . طبع : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح بمعنى : فأغلقت قلوبهم أي ثم كفروا في داخلهم فأغلق الله قلوبهم .
عَلى قُلُوبِهِمْ
: جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - في محل جر مضاف إليه .