تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في حق المؤمنين المهاجرين من مكة إلى المدينة حينما تألبت عليهم العرب قاطبة وعاشوا قلقين لا يبيتون إلا بالسلاح فقالوا : ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله ؟ فنزلت هذه الآية الكريمة . أي كانوا يخافون من مباغتة المشركين لهم فنزلت هذه الآية تبشيرا لهم وكانت من أكبر أعلام النبوة إذ أنبأت عن غيب ما كان يتوقعه أحد . * *
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة الخمسين . . المعنى : ليستأذنكم الأرقاء والأطفال الذين لم يبلغوا سن الرشد في الدخول على حجراتكم . . يقال : حلم الصبي - يحلم - حلما . . من باب « قتل » بمعنى أدرك وبلغ مبالغ الرجال ومثله « احتلم » فهو حالم - اسم فاعل - ومحتلم - اسم فاعل - أيضا . وحلم يحلم - حلما - بضم اللام والحاء وإسكان اللام تخفيفا واحتلم : بمعنى : رأى في منامه رؤيا . وحلم - بضم اللام حلما - بكسر الحاء : أي صفح وستر فهو حليم - فعيل بمعنى فاعل - وحلمته أي نسبته إلى الحلم . واسم الفاعل « محلم » بتشديد اللام وكسرها وبه سمي كما قال الفيومي ومنه « محلم بن جثامة » وهو الذي قتل رجلا بذحل الجاهلية - أي بحقد الجاهلية - بعد ما قال : لا إله إلا الله فقال عليه السلام اللهم لا ترحم محلما فلما مات ودفن لفظته الأرض ثلاث مرات . . ووصف الشاعر الفرزدق الحلم بالرزانة والرجحان فقال :
إنا لتوزن توزن بالجبال حلومنا * ويزيد جاهلنا على الجهال
وهناك « الطيف » وهو طيف الخيال : أي مجيؤه في النوم . وعن هذا المعنى قال الشاعر بشار :
لم يطل ليلي ولكن لم أنم * ونفى عني الكرى طيف ألم
فعقب أحد النقاد بقوله : فأين طاف به الطيف إذا لم ينم ! ؟ في حين قال شاعر غيره :
أنشد الطيف فتأبى وصله * صلة السهد وتبريح الألم
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في شأن عمر - رضي الله عنه - الذي دخل عليه غلام أنصاري فرأى عمر بحالة كره رؤيته ذلك فود عمر لو أن الله تعالى أمر ونهى في حال الاستئذان . . أو أنها نزلت في شأن أسماء بنت أبي مرثد التي دخل عليها غلام كبير في وقت كرهته فشكت الأمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت الآية .

[ سورة النور ( 24 ) : آية 49 ]

وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ( 49 )
وَإِنْ يَكُنْ :
الواو عاطفة . إن : حرف شرط جازم . يكن : فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم بأن وعلامة جزمه سكون آخره . أصله : يكون . حذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين .
لَهُمُ الْحَقُّ :
اللام حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر باللام حرك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - والجار والمجرور في محل نصب متعلق بخبر « يكن » المقدم . الحق : اسم « يكن » المقدم مرفوع بالضمة .