تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ :
جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من « فريق » و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بمن . معرضون : خبر « فريق » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته بمعنى معرضون عن الدعوى . والجملة الاسمية « فريق منهم معرضون » جواب شرط غير جازم لا محل لها . * *
وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة والأربعين . . المعنى : وإذا دعي المنافقون إلى حكم الله ورسوله ليحكم بمعنى : ليفعل الحكم بينهم أو ليحكم النبي بينهم أي إن فاعل « يحكم » هو المصدر « الحكم » أو « النبي » وحذف المضاف « حكم » من « إلى حكم الله ورسوله » اختصارا لأن ما قبله دال عليه . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية والآيتان اللتان بعدها في شأن منافق تخاصم مع يهودي فحاول المنافق الاحتكام إلى كعب ابن الأشرف وطلب اليهودي التحاكم إلى الرسول لعلمه بأن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - لا يحكم إلا بالحق . * *
أَمِ ارْتابُوا :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الخمسين . . بمعنى : أم شكوا في الدين . . من الفعل رابه - يريبه - ريبا . . من باب « باع » بمعنى : رأى منه ما يشك فيه ويكرهه . . وارتاب فيه بمعنى : شك . والمصدر « ريبا » بفتح الراء والاسم هو « الريبة » بكسر الدال بمعنى التهمة والشك ويقال : أرابني . . وهو لغة هذيل . . وأراب الرجل : أي صار ذا ريبة فهو مريب . * *
بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ :
المعنى : لا . بل أولئك المنافقون هم الظالمون لأنفسهم فحذفت الصفة أو البدل « المنافقون » المشار إليها لأن ما قبلها يدل عليها و « بل » هنا لأبطال ما قبله وإثبات ما بعده . * *
أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والخمسين . التقدير والمعنى : سمعنا حكمه وأطعنا أمره ورضينا بقوله فحذف مفعولا « سمعنا وأطعنا » اختصارا وهما : حكمه . . أمره . * *
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ :
المعنى : وأولئك المعلنون للطاعة هم الفائزون أي الفائزون بخير الدنيا والآخرة فحذفت الصفة النعت - المشار إليه « المعلنون » أو أولئك المؤمنون هم الفائزون . . * *
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ :
هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة والخمسين . المعنى والتقدير : باذلين أقصى جهدهم في تأكيد أيمانهم . وفيه استعارة عن المبالغة في اليمين المؤكدة من « جهة نفسه » إذا بلغ أقصى وسعها . وأصل « أقسم جهد اليمين » هو أقسم يجهد اليمين جهدا فحذف الفعل وقدم المصدر فوضع موضعه مضافا إلى المفعول . وحكم هذا المنصوب حكم الحال بتقدير : أقسموا جاهدين أنفسهم . * *
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ :
ورد هذا القول الكريم في آخر الآية الكريمة الخامسة والخمسين . . التقدير والمعنى : فأولئك الكافرون هم الخارجون عن الطاعة فحذفت الصفة - الكافرون - بعد اسم الإشارة .
اعراب القرآن الكريم — صفحة 72 | بهجت عبد الواحد الشيخلي