تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

سورة النمل

معنى السورة : النمل جمع « نملة » وهي حشرة معروفة وهو مشهور بجمع الغذاء . . وينتشر في أنحاء العالم وبأنواع مختلفة وكثيرة . و « النمل » يلفظ بفتح النون وسكون الميم وبضم الميم أيضا ولا يجوز لفظه بكسر الميم لأن لهذه اللفظة معاني أخرى . . منها النمام أي اسم فاعل للفعل « نمل - ينمل - نملا » أي : نم بمعنى : وشى بالكذب واسم الفاعل منه هو نمل - فعل . . بمعنى فاعل - ويأتي بمعنى : المكان الذي يكثر فيه النمل . أما « الأنملة » من الأصابع فهي رؤوس الأصابع وجمعها : أنامل أي العقدة وبعضهم يقول : رؤوس الأصابع قال الفيومي : قال الأزهري : الأنملة هي المفصل الذي فيه الظفر وهي بفتح الهمزة وفتح الميم أكثر من ضمها وابن قتيبة يجعل الضم من لحن العوام وبعض المتأخرين من النحاة حكاه بتثليث الهمزة والميم . تسمية السورة : ورد ذكر اللفظة ثلاث مرات في آية واحدة فسميت إحدى سور القرآن الكريم بسورة « النمل » وهي الآية الكريمة الثامنة عشرة من السورة الشريفة المذكورة ونصها :
« حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
صدق الله العظيم بمعنى : وهم لا يشعرون بكم فحذفت صلة الفعل اختصارا كما حذفت الياء من واد النمل » لأنها موصولة بالإضافة وبقيت الكسرة دالة عليها ووردت لفظة « نملة » في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتحدث عن الرياء فقال : « الرياء أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة المظلمة على المسح الأسود » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأن اجتناب الرياء صعب إلا على المرتضين بالإخلاص . . والرياء : هو شعبة من الشرك . وعلى ذكر « سليمان » الوارد ذكره في الآية الكريمة المذكورة آنفا قال ابن عباس - رضي الله عنه - خير سليمان بين العلم والمال والملك فاختار العلم فأعطي المال والملك معا .