تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
* *
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ :
التقدير : أولئك الطيبون والطيبات مبرءون مما يقوله المفترون . فحذف النعت أو البدل « الطيبون والطيبات » لأن ما قبله دال عليه . وقيل المشار إليهم هم النبي - صلى الله عليه وسلم - وعائشة وصفوان أو أهل بيت النبوة . * *
لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السابعة والعشرين . المعنى : حتى تستأذنوا . . من « الاستئناس » أي الاستعلام يقال : أنس بالشيء - يأنس - إيناسا . . من باب « علم » وفي لغة من باب « ضرب » والأنس بضم الهمزة : اسم منه . و « الأنس » بفتح الهمزة والنون جماعة من الناس وسمي به . . أما « الأنيس » فهو الذي يستأنس به . . ويقال : آنست الشيء : أي أبصرته واستأنس به : أي سكن إليه القلب وهو ما أشارت إليه الآية الكريمة المذكورة آنفا . و « الإنس » خلاف الجن بكسر الهمزة وسكون النون . . و « الأنس » أيضا - بفتح الهمزة والنون - هو البشر ومفرده : إنسي - بكسر الهمزة وسكون النون و « أنسي » بفتح الهمزة والنون وجمعه : أناسي . وقوله : تسلموا على أهلها : أي تلقوا عليهم السلام . ومن وصايا الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - حث الناس على رد السلام وإظهار البشاشة والمودة لمن يسلم من المارة . * *
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ :
التقدير والمعنى : ذلكم الاستئذان والتسليم أفضل لكم من دخولكم فجأة من غير استئذان . . فحذفت الصفة - أو البدل المشار إليه « الاستئذان » لأن ما قبله يفسره . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في امرأة أنصارية . . قالت : يا رسول الله إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد وإنه لا يزال يدخل علي رجل من أهلي وأنا على تلك الحال فكيف أصنع ؟ فنزلت هذه الآية الكريمة .

[ سورة النور ( 24 ) : آية 17 ]

يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 17 )
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ :
فعل مضارع مرفوع بالضمة . الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم والميم علامة جمع الذكور حرك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - الله لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة بمعنى : يأمركم الله . أن : حرف مصدري ناصب .
تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً :
الجملة الفعلية صلة حرف مصدري لا محل لها . وهي فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . لمثله : جار ومجرور متعلق بتعودوا والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة . أبدا : ظرف زمان يدل على الاستمرار منصوب على الظرفية الزمانية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بتعودوا . و « أن » وما بعدها بتأويل