تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
* *
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ :
هذا القول الكريم ورد في آخر الآية الكريمة التاسعة عشرة . . المعنى والتقدير : والله يعلم ما في الضمائر أي ما خفي وما ظهر وأنتم لا تعلمون ذلك أو لا تعلمون به فحذف مفعولا « يعلم » وهو « ما » الاسم الموصول . . و « تعلمون » وهو « ذلك » . * *
أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ :
جاء هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثانية والعشرين . . التقدير والمعنى : ولا يحلف أولو الفضل منكم والغنى على أن يعطوا المال ذوي القرابة والفقراء والمهاجرين في سبيل إرضاء الله . فحذف مفعول « يؤتوا » الأول وهو « المال » لأن الفعل يتعدى إلى مفعولين . . كما حذف المضاف إليه الأول وهو « إرضاء » وبقي المضاف إليه الثاني لفظ الجلالة . * *
لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ :
هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الحادية والعشرين . . وخطوات : جمع « خطوة » بضم الخاء : وهي المسافة التي بين الخطوتين . . أما « الخطوة » بفتح الخاء فهي المرة - اسم المرة - من « الخطو » يقال : خطا - يخطو - خطوا بمعنى : مشى . . وهو من باب « عدا » و « الخطوة » بضم الخاء أي ما بين القدمين جمعها : خطوات وهو جمع قلة أما جمع الكثرة فهو خطى - بضم الخاء - أما « الخطوة » بفتح الخاء فجمعها : خطوات بفتح الخاء والطاء لأن « فعلة » تجمع على « فعلات » . * *
وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ :
جاء هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثانية والعشرين . . وفيه حذف مفعول « يغفر » اختصارا لأنه معلوم . التقدير : يغفر الله لكم ذنوبكم . و « الصفح » أبلغ من العفو . . يقال : صفح - صفحا : بمعنى : عفا عنه وهو من باب « نفع » وصفحت الكتاب : أي قلبت صفحاته : وهي وجوه الأوراق وتصفحته مثله . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في أبي بكر - رضي الله عنه - فإنه كان ينفق على « مسطح » فلما اختلق هذا الأخير الإفك والبهتان على عائشة - رضي الله عنها - أقسم أبو بكر على ألا ينفق عليه أبدا . . فنزلت هذه الآية الكريمة تحثه على العودة إلى الإنفاق عليه . * *
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والعشرين . و « الألسنة » : جمع « لسان » وهو عضو يذكر ويؤنث فمن ذكر جمعه على « ألسنة » ومن أنث جمعه على « ألسن » قال أبو حاتم : والتذكير أكثر وهو في القرآن كله مذكر . و « اللسان » هو اللغة « مؤنث » وقد يذكر باعتبار أنه لفظ . . فيقال : لسانه فصيحة وفصيح : أي لغته فصيحة أو نطقه فصيح . . ويقال : لسن الرجل - يلسن - لسنا . . من باب « تعب » بمعنى : فصح فهو لسن وألسن : أي فصيح بليغ . وثمة - هناك - أقوال لا ينطق بها اللسان ولم يقلها أصحابها بلسانهم بل كان حالهم حال من يقولها كقوله تعالى في سورة « الإنسان » :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ
ومثل قولهم بغير لسانهم قولهم : فإن شتم فليقل إني صائم . ويجوز أن يحمل الكلام اللساني وهو الأولى فيقول ذلك بلسانه . ويجوز حمله على الكلام النفساني . . والمعنى : لا يجيبه بلسانه بل بقلبه ويجعل حاله حال من يقول كذلك كما في الآية الكريمة المذكورة أي يقول المطعمون في أنفسهم : إنما نطعمكم ابتغاء رضوان الله وطلب ثوابه . . لا نريد منكم مكافأة ولا شكرا . * *
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ :
هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة السادسة والعشرين . . المعنى : النساء الخبيثات يملن للرجال الخبيثين . . فحذف الموصوفان « النساء » و « الرجال » اختصارا لأنهما معلومان وأقيمت صفتاهما « الخبيثات » و « الخبيثين » مقامهما وكذلك ما بعدها .