* *
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة بعد المائة . .
وقال أخوهم لأنه واحد منهم والمراد أخوهم في النسب أو الجنس لا إخوة دين وفي القول الكريم حذف مفعول « تتقون » اختصارا . المعنى : ألا تخافون عذاب الله أي ألا تحذرون بطش الله بكم ؟ والمفعول المحذوف هو « عذاب الله . . » و « أخوهم » من الأسماء الخمسة و « الأخ » جمعه : « إخوة » و « إخوان » ولامه محذوفة أي أصله : أخو . . ولهذا يقال في التثنية أخوان أي برد الواو في التثنية . و « الإخوة » و « الإخوان » يلفظان بكسر الهمزة وضمها لغة أيضا . وعن هاتين اللفظتين ضربت الأمثال وقيل الشعر عنهما . . من هذه الأمثال : تناس مساوئ الإخوان يدم لك ودهم . وقال الشاعر :
إخوتي لا تبعدوا أبدا * وبلى والله قد بعدوا
ما أمر العيش بعدكم * كل عيش بعدكم نكد
أي شديد العسر .
ليت شعري كيف شربكم * إن شربي بعدكم ثمد
أي قليل .
وتكون الجملة الاسمية في البيت الثالث « كيف شربكم » في محل نصب مفعولا به للمصدر « شعري » بمعنى « شعوري » وقيل : فقد الإخوان غربة . وقال الشاعر :
وإني غريب بين بست وأهلها * وإن كان فيها أسرتي وبها أهلي
وما غربة الإنسان في غربة النوى * ولكنها والله في عدم الشكل
* *
قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ :
هذا هو نص الآية الكريمة الحادية عشرة بعد المائة . .
المعنى : كيف نتبعك ونصدقك أو أنؤمن لك وقد اتبعك الفقراء والجاهلون وقيل :
الأردءون أو الدنيئون من الفقراء . . يقال : رذل الشيء - بضم الذال . . من باب « ظرف » و « الرذل » هو الدون الخسيس وجمعه رذال . . ورذال كل شيء : هو رديئه . والمصدر :
رذالة ورذولة ويجمع « الرذل » على أرذل وأراذل أيضا و « الرذال » - بضم الراء ومثله « الرذالة » هو الذي انتقي جيده وبقي أرذله .
* *
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة عشرة بعد المائة و « الفلك » بمعنى « السفينة » وهو واحد - مفرد - وجمع يذكر ويؤنث وفي هذه الآية الكريمة . . ذهب باللفظة إلى معنى « المركب » ولهذا قال المشحون . . لأنها مفرد ومذكر وقيل اللفظتان تؤديان إلى معنى واحد .
* *
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثلاثين بعد المائة التقدير والمعنى : ما هذا الذي نحن عليه من الدين أو ما هذا الذي جئت به من الكذب أو ما هذا الذي نحن عليه من الحياة أو الموت والأخلاق إلا خلق الأقوام السابقين . فحذف الموصوف « الأقوام » كما حذف المشار إليه « الذي » .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 104 ]
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 104 )
هذه الآية الكريمة مكررة للتوكيد أعربت في الآيتين الكريمتين التاسعة والثامنة والستين .