سورة الشعراء
معنى السورة : الشعراء : جمع « شاعر » وهو قائل أو ناظم الشعر . .
و « الشعر » - كما قال الفيومي - : الشعر العربي : هو النظم الموزون وحده :
ما تركب تركبا متعاضدا وكان مقفى موزونا مقصودا به ذلك . فما خلا من هذه القيود أو من بعضها فلا يسمى شعرا ولا يسمى قائله شاعرا . . ولهذا ما ورد في الكتاب الكريم والسنة . الشريفة ليس بشعر لعدم القصد أو التقفية . . وكذلك ما يجري على ألسنة بعض الناس من غير قصد لأنه مأخوذ من « شعرت » إذا فطنت وعلمت . . وسمي الشاعر شاعرا - اسم فاعل - لفطنته وعلمه به فإذا لم يقصده فكأنه لم يشعر به . . وهو مصدر في الأصل نحو : شعرت أشعر شعرا : إذا قلته . والشعراء على وزن « فعلاء » إذا جرد من الألف واللام منع من الصرف لأنه على وزن « فعلاء » ومفرده :
الشاعر وجمعه « شعراء » وهو على وزن « فعلاء » وقيل : إن جمعه على « فعلاء » نادر . . ومثله : عاقل وعقلاء . . وصالح وصلحاء . قال ابن خالويه : إنما جمع « شاعر » على « شعراء » لأن من العرب من يقول : شعر - بضم العين - فقياسه أن تجيء الصفة على « فعيل » نحو : شرف - بضم الراء - فهو شريف - فعيل بمعنى فاعل - فلو قيل كذلك لالتبس بشعير الذي هو الحب - بفتح الحاء - فقالوا شاعر ولمحوا في الجمع بناءه الأصلي .
تسمية السورة : سميت هذه السورة الكريمة بالشعراء لأن فيها ردا على من اتهم رسوله الكريم محمدا - صلى الله عليه وسلم - بأنه ساحر وبأنه شاعر وقد جاء ذلك في الآية الكريمة الرابعة والعشرين بعد المائتين من السورة الشريفة المذكورة .
فضل قراءة السورة : قال إمام المؤمنين الرسول الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم - :
« من قرأ سورة « الشعراء » كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بنوح وكذب به وهود وشعيب وصالح وإبراهيم وبعدد من كذب بعيسى وصدق بمحمد - عليهم الصلاة والسلام - وعن البراء بن عازب أن النبي -