تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
* *
فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ :
في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الثالثة عشرة حذف مفعول « أرسل » اختصارا لأنه معلوم . التقدير والمعنى : فأرسل إلى هارون جبرائيل بالوحي إلى أخي هارون واجعله نبيا . * *
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة عشرة المعنى : وللقوم عندي ثأر وهو ما حدث حين استغاث به الإسرائيلي ضد قبطي - مصري - كان يتشاجر معه ولكي يخلص الإسرائيلي منه وكز القبطي فكانت هذه الوكزة قاضية عليه . . حدث ذلك منه قبل النبوة فهرب إلى مصر . . يقال : وكزه يكزه - وكزا . . من باب « وعد » بمعنى : ضربه ودفعه . . وقيل : ضربه بجمع يده على ذقنه . . أي لكمه . وقال الكسائي : وكزه : بمعنى : لكمه . وفي قوله : علي ذنب . التقدير : ولهم علي تبعة ذنب فحذف المضاف « تبعة » وأقيم المضاف إليه « ذنب » مقامه . أو سمي تبعة الذنب ذنبا كما سمي جزاء السيئة سيئة . * *
قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة عشرة وفيه يكون القول « إنا معكم مستمعون » من مجاز الكلام . . بمعنى : أنا ناصر لكما على عدوكما في حديثكما المتبادل معه . . والاستماع هنا جار مجرى الإصغاء . * *
( 15 ) فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة عشرة . . التقدير : إننا مرسلان من رب العالمين . . أو كل منا رسول من رب العالمين . . وقيل كلمة « رسول » على وزن « فعول » يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع وكذلك فعيل وقيل أيضا : لم تثن كلمة « رسول » لأنها بمعنى الرسالة وبمعنى المرسل كما في سورة « طه » حيث وردت اللفظة مثناة في قوله تعالى على لسان الملكين :
إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ
فجعل « الرسول » ثم - أي هناك - يعني في سورة « طه » بمعنى : المرسل فلم يكن بد من تثنيته وجعل هاهنا أي في سورة « الشعراء » بمعنى : الرسالة فجازت التسوية فيه إذ وصف به . . بين الواحد - أي المفرد - والتثنية والجمع كما يفعل في المصادر . . نحو : صوم . ويجوز أن يوحد لأن حكمهما لتساندهما واتفاقهما على شريحة واحدة واتحادهما لذلك وللأخوة كان حكما واحدا فكأنهما رسول واحد أو أريد أن كل واحد منا رسول - و « الرسول » هو لقب نبي المسلمين محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - هادي البشرية إلى عبادة الله الواحد الأحد . ويجمع « الرسول » على « الرسل » ويقال : أرسل الله تعالى رسولا بمعنى : بعثه برسالة يؤديها . . ومن معاني « الرسول » : الرسالة وجمعها : رسالات ورسائل . . كما تجمع لفظة « ملك » على « ملائكة » ومفردها أيضا « ملاك » أما النبي فجمعه : أنبياء . . وهذه الأسماء الثلاثة : الرسل . . الملائكة . . الأنبياء . . أسماء كريمة طاهرة مقربة إلى الله تعالى ولهم مكانتهم السامية عنده - عزّ وجل - كيف لا وهم الرسل الكرام والملائكة الأطهار والأنبياء الهداة أو الهادون إلى الإيمان بالله سبحانه . * *
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والعشرين . . المعنى وجعلني أحد الأنبياء المرسلين . . فحذف الموصوف « الأنبياء » اختصارا واكتفى بذكر الصفة - النعت - أي المرسلين . يقال : فر الرجل من عدوه - يفر - فرا وفرارا - بكسر الفاء - بمعنى هرب . وهو من باب « ضرب » والفعل « هرب » مثل « طلب - يطلب - طلبا » . مصدره : هربا وهروبا . و « المفر » هو الفرار .