تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
الأعلى . وقيل : رمى - صلّى اللّه عليه وسلم - ببصره نحو مسجده . وعن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - : « من قال حين يسمع النداء » أي الأذان أو الإقامة - : اللّهمّ ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته . . حلّت شفاعتي له يوم القيامة . و « الوسيلة » بمعنى : المنزلة العليا في الجنة . أمّا « الفضيلة » فهي المرتبة الزائدة على سائر المخلوقين وهذا تواضع منه - أي من الرسول الكريم محمّد - صلّى اللّه عليه وسلم - * *
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة . المعنى : عن الباطل صادّون أي الفضول أو عمّا لا يعتدّ من الكلام أو القول . . يقال : لغا - يلغو - لغوا - من بابي : عدا و « صدى » بمعنى : قال باطلا . وألغى الشيء : أي أبطله وقوله تعالى في سورة « الغاشية » : « لا تسمع فيها لاغية » معناه : لا تسمع فيها كلمة ذات لغو . و « اللّغو » في الأيمان : هو ما لا يعقد عليه القلب كقول الإنسان في كلامه : لا واللّه . . بلى واللّه . وقال الفيّوميّ : الفعل من باب « قال » ويقال : لغا الرجل : بمعنى : تكلّم باللّغو وهو أخلاط الكلام ولغا به : أي تكلّم به . وألغيته : أي أبطلته وكان ابن عباس يلغي كطلاق المكره - اسم مفعول - أي يسقط ويبطل . و « اللّاغية » الكلمة ذات لغو . ومن الفرق اللطيف قول الخليل : اللغط كلام لشيء ليس من شأنك والكذب كلام لشيء تغرّ به والمحال كلام لغير شيء والمستقيم كلام لشيء منتظم واللّغو كلام لشيء لم ترده . ومثله « اللّغوى » وهو أيضا ما لا يعتدّ به من كلام وغيره . . ومنه قيل : اسمع لغواهم ولا تخف طغواهم . أي اسمع ما لا يعتدّ به من كلامهم ولا تخف من تجاوزهم حدّهم . و « اللّغو » في الجمل مثل « الحشو » وهو ما حشي به الشيء . . أي إنّه في الجمل المفيدة زائد لا ضرر من حذفه فيسمّى عند ذلك : هذا لغو أو حشو من الكلام . * *
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة . . بمعنى : أو ما ملكت أيديهم وهم الأرقاء - الرقيقات - ولم يقل « من ملكت » لأنه أريد من جنس العقلاء ما يجري مجرى غير العقلاء وهم الإناث . والجملة الفعلية كناية عن « الإماء » جمع « أمة » . * *
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة السابعة فحذف المشار إليه « المبتغون » المشار إليه اختصارا لأن ما قبله يدل عليه ومحله الرفع لأنه صفة لاسم الإشارة أو بدل منه . وجاء الفعل « ابتغى » مفردا على لفظ « من » وجاء اسم الإشارة وخبره والضمير « هم » بصيغة الجمع على معنى « من » لأن « من » مفردة لفظا مجموع معنى . * *
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة العاشرة . والتقدير : أولئك الجامعون لهذه الأوصاف أي الموصوفون بهذه الصفات هم الوارثون فحذفت الصفة أو البدل « الجامعون » . * *
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
: ترجم سبحانه « الوارثين » بقوله « الّذين يرثون الفردوس » وهو بمعنى : البستان الواسع الجامع لأصناف الثمر وجاءت اللفظة مؤنّثة على تأويل الجنّة لأنّها أعلى درجات الجنّة . * *
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة عشرة . . المعنى : وأنزلنا من السحاب مطرا بقدر معلوم أي بتقدير لأنّ الفعلين « قدر » و « قدر » بتشديد الدال ومصدره : تقدير - بمعنى واحد . . وبمعنى : فجعلناه في الأرض أنهارا وعيونا وقوله : بقدر . . معناه بمقدار كاف لأن الاستمرار في إنزاله وزيادته يولّد الهلاك للبشر والزرع والضرع وهو ما يعرف بالفيضان فجعلناه في الأرض ثابتا أي أنهارا وعيونا . . وقيل : إنّها