فَقالَ يا قَوْمِ
: الفاء سببية . قال : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . يا : أداة نداء . قوم : منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المأتي بها من أجل الياء والياء المحذوفة خطا واختصارا ضمير متصل - ضمير المتكلم - مبني على السكون في محل جر بالإضافة وبقيت الكسرة دالة على الياء المحذوفة .
اعْبُدُوا اللَّهَ
: الجملة الفعلية في محل نصب مفعول به - مقول القول - وهي فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة .
الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . اللّه لفظ الجلالة :
مفعول به منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة أي اعبدوا اللّه وحده .
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
: الجملة استئنافية لا محل لها تفيد التعليل للأمر بالعبادة . ما : نافية لا عمل لها . لكم : جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم والميم علامة جمع الذكور . من : حرف جر زائد للتأكيد . إله : اسم مجرور لفظا بمن مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر . غيره : صفة - نعت - مرفوع لأنه معطوف على موصوف مرفوع محلا وعلامة رفعه الضمة . والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة .
أَ فَلا تَتَّقُونَ
: الألف ألف توبيخ بلفظ استفهام . الفاء زائدة تزيينية . لا :
نافية لا عمل لها . تتقون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل .
* *
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ . .
هاتان الآيتان الكريمتان هما الآيتان الأولى والثانية من السورة الشريفة . المعنى : قد فاز المؤمنون بالنعيم الدائم الذين هم في صلاتهم خاضعون متواضعون متذلّلون للّه - جلّت قدرته - أي قد دخلوا في الفلاح كأبشر : بمعنى :
دخل في البشارة . . يقال : أفلحه : أي أصاره إلى الفلاح . . وقد أضيفت الصلاة إلى المؤمنين لأنها - أي الصلاة - دائرة بين المصلي والمصلّى له . . فالمصلّي هو المنتفع بها وحده وهي عدّته وذخيرته فهي صلاته . . وأمّا المصلّى له فغنيّ متعال عن الحاجة إليها والانتفاع بها .
وكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - إذا صلى رمى ببصره نحو السماء ويقال : نحو القبلة . . فما أنزل اللّه تعالى في الآيتين الكريمتين آنفا رمى - صلّى اللّه عليه وسلم - ببصره نحو قدمه إلى أن انتقل - صلّى اللّه عليه وسلم - إلى الرفيق