تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وصف كونه سليما من النقائص أو في إعطائه السلامة . قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - : « ألا أنبّئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السّلام بينكم » . * *
وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا
: ورد هذا القول الكريم في نهاية الآية الكريمة التاسعة والأربعين . التقدير وكلّ واحد من الابن إسحاق والحفيد يعقوب جعلناه نبيّا . وبعد حذف المضاف إليه « واحد » نوّن المضاف « كلّ » لانقطاعه عن الإضافة . * *
وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الخمسين . . المعنى : ثناء وحسن أحدوثة عالية بين الناس . . والمراد باللسان : ما يوجد به وإضافته إلى الصدق ووصفه بالعلوّ للدلالة على أنهم جديرون بكل ثناء . وعبّر باللسان عما يوجد باللسان كما عبّر باليد عمّا يطلق باليد وهي العطية . . ولسان العرب : هو لغتهم وكلامهم . وعن النبي الكريم - صلّى اللّه عليه وسلم - أنّه قال : كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان - لأن الأعمال تجسم - حبيبتان إلى الرحمن : سبحان اللّه وبحمده . . سبحان اللّه العظيم . * *
وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الخامسة والخمسين يكون المعنى : بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة . . فحذف المضافان « إقامة . . إيتاء » وحل المضاف إليهما « الصلاة . . الزكاة » محلّهما وبمعنى وإعطاء الزكاة لمن يستحقها . * *
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ
: ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة السادسة والخمسين . . المعنى واذكر يا محمد في القرآن خبر إدريس فحذف المفعول المضاف « خبر » وأقيم المضاف إليه « إدريس » مقامه . وهو من نسل شيت ابن آدم وقوله تعالى في الآية الكريمة التالية : « ورفعناه مكانا عليا » معناه : رفعناه بالنبوّة مكانا شريفا رفيعا والزلفى عند اللّه وقيل : رفعه إلى السماء السادسة أو الرابعة . والقول الأول أوجه . ولفظة « عليّ » تجمع على « علية » نحو : فلان من علية القوم : أي من أشرافهم وجلّتهم - جمع جليل - أي السيد العظيم و « إدريس » هو حفيد شيت وجدّ أبي نوح . . واسمه : أخنوخ . روي أنّ اللّه تعالى أنزل عليه ثلاثين صحيفة وأنّه أول من خطّ بالقلم ونظر في علم النجوم والحساب . * *
أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثامنة والخمسين التقدير : أولئك المذكورون من الأنبياء في هذه السورة من زكريا إلى إدريس هم الذين أنعم اللّه عليهم . . فحذف النعت أو البدل « المذكورون » المشار إليه اختصارا لأنه معلوم . * *
وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ
: المعنى والتقدير : ومن ذرّيّة من حملنا في السفينة مع نوح كإبراهيم بن سام بن نوح . . ومن ذرية إبراهيم كإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومن ذرية إسرائيل . . وهو نبيّ اللّه يعقوب وذرّيته هم : موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى - عليهم السّلام - .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 59 ]

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 )
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ
: الفاء استئنافية . خلف : فعل ماض مبني على الفتح . من بعد : جار ومجرور متعلق بخلف و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر بالإضافة .