تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
* *
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
: في هذا القول الكريم أريد بالاسم الموصول « من » الجمع أي « الذين » بدليل قوله « كلهم » وجاء الفعل مع « من » وهو « آمن » على معنى المفرد « الذي » وذلك على لفظ « من » لأن « من » مفردة لفظا مجموع معنى . * * قال الفيّوميّ : الشك : هو الارتياب . . ويستعمل الفعل لازما ومتعديا بالحرف فيقال : شكّ الأمر يشك شكا : إذا التبس وشككت فيه . قال أئمة اللغة : الشكّ خلاف اليقين . فقولهم خلاف اليقين : هو التردد بين شيئين سواء استوى طرفاه أو رجح أحدهما على الآخر . وقال المفسرون عن الآية الكريمة المذكورة آنفا : أي غير مستيقن وهم يعمّ الحالتين . وقال الأزهري في موضع من التهذيب : الظن هو الشك وقد يجعل بمعنى اليقين وقال في موضع : الشك نقيض اليقين ففسّر كلّ واحد بالآخر وكذلك قال جماعة . وقال ابن فارس الظن يكون شكا ويقينا . ويقال : أصل الشك : اضطراب القلب والنفس . و « شكّ » من باب ردّ .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 100 ]

وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 )
وَما كانَ لِنَفْسٍ
: الواو استئنافية . ما : نافية لا عمل لها . كان : فعل ماض تام مبني على الفتح . لنفس : جار ومجرور متعلق بكان بمعنى : وما صحّ لنفس وما تمّ والمصدر المؤول من « أن تؤمن » في محل رفع فاعل « كان » التقدير والمعنى : وما تستطيع نفس أو وما صحّ لنفس الإيمان . أو تكون « كان » فعلا ماضيا ناقصا فيكون الجار والمجرور « لنفس » في محل نصب متعلقا بخبر « كان » المقدم ويكون المصدر المنسبك من « أن تؤمن » في محل رفع اسم « كان » المؤخر .
أَنْ تُؤْمِنَ
: حرف مصدري ناصب . تؤمن : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي . والجملة الفعلية « تؤمن . . » صلة حرف مصدري لا محل لها .
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
: أداة حصر لا عمل لها أو حرف تحقيق بعد النفي . بإذن : جار ومجرور متعلق بتؤمن . اللّه لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة .
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ
: الواو استئنافية . يجعل : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . الرجس : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة بمعنى : العذاب على الكفرة الجهلة .