الحق والباطل فهو فرقان ومنه قوله تعالى في سورة « الأنبياء » :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ
( 48 ) وفعله أيضا من باب « قتل » أو « نصر » .
* *
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
: القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثلاثين . .
ومعناه : ويعملون على إيذائك أيّها النبيّ واللّه يعمل على تأييدك ولا يؤيدهم فيما يقصدون والمراد بقوله « واللّه خير الماكرين » الاستدراج لأن « المكر » مستحيل على اللّه تعالى لأنه أي المكر وهو الاحتيال شأن الضعيف . . وإنّما أتى سبحانه به لمقابلة اللفظ بمثله وهو ما يسمّى في علم البلاغة : التقابل وبمعنى : ويتآمرون عليك في الخفاء واللّه يردّ كيدهم ويبطل مكرهم وهو خير المجازين على المكر .
* * سبب نزول الآية : نزلت في تآمر المشركين في مكة في دار الندوة على قتل النبي - صلى اللّه عليه وسلم - بمشاركة القبائل .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 31 ]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 31 )
وَإِذا تُتْلى
: الواو عاطفة . إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه متضمن معنى الشرط . تتلى : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر .
عَلَيْهِمْ آياتُنا
: حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بتتلى . آيات : نائب فاعل مرفوع بالضمة و « نا » ضمير الواحد المطاع مبني على السكون في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية « تتلى عليهم آياتنا » في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف « إذا » بمعنى : وإذا قرئت عليهم آياتنا .
قالُوا
: الجملة الفعلية جواب شرط غير جازم لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع والألف فارقة . والجملة الفعلية بعدها « قد سمعنا » في محل نصب مفعول به - مقول القول - .
قَدْ سَمِعْنا
: حرف تحقيق . سمع : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير المتكلمين و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .