أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
: الجملة الفعلية في محل نصب مفعول به - مقول القول - للمصدر المقدر « قولهم » و « أن » مخففة من « أنّ » الثقيلة حرف النصب والتوكيد المشبه بالفعل وأصله : أنّه . . على أنّ الضمير ضمير الشأن في محل نصب اسمها وكسرت النون لالتقاء الساكنين . الحمد : مبتدأ مرفوع بالضمة . للّه : جار ومجرور للتعظيم في محل رفع متعلق بخبر المبتدأ « الحمد » والجملة الاسمية « الحمد للّه » في محل رفع خبر « أنّه » أو تكون « أن » حرفا مهملا غير عامل لأنه مخفف وتكون « الحمد للّه » مبتدأ وخبرا .
رَبِّ الْعالَمِينَ
: صفة - نعت - للفظ الجلالة أو بدل منه سبحانه مجرور مثله باللام وعلامة الجر الكسرة وهو مضاف . العالمين : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته .
* *
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأولى . التقدير والمعنى :
تلك الآيات الموحى بها آيات القرآن المحكم . . فحذف البدل المشار إليه بعد اسم الإشارة « تلك » وهو « الآيات الموحى بها » .
* *
إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ
: الإشارة في هذا القول الكريم إلى الكتاب الكريم وما جاء به الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - فحذف النعت أو البدل المشار إليه « الكتاب » اختصارا لأنّ ما قبله في الآية الأولى دال عليه .
* *
أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثانية .
أي إلى رجل من جنسهم من البشر . . وبعد حذف المضاف « جنس » أوصل الجار « من » إلى « هم » فصار منهم .
* *
أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
: الإنذار : هو إخبار معه تخويف من العاقبة . والتبشير : هو إخبار بشيء سارّ . و « قدم صدق » معناه : سابقة ومنزلة رفيعة سميت « قدما » لأنّ السبق يكون بها . كما سمّيت « النعمة » يدا لأنها تعطى باليد وإضافة « قدم » إلى « الصدق » للتنبيه على أنهم إنّما ينالونها بصدق القول والنية . ولما سمع الكفار بعض آيات القرآن قالوا إنّ هذا الرجل - محمّدا « صلى اللّه عليه وسلم » أو أنّ أمر محمد هذا لسحر واضح ظاهر .
* * سبب نزول الآية : قال ابن عباس : لما بعث اللّه تعالى محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - رسولا أنكرت العرب ذلك أو من أنكر منهم فقالوا : اللّه أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمّد . فأنزل اللّه عزّ وجلّ « أكان للنّاس عجبا » .
* *
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
: هذا القول الكريم هو مطلع الآية الكريمة الثالثة . . بمعنى خلقها في ستة أدوار . ثم استوى . . أي استقرّ أو جلس . . وهذا