تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
* *
يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
: هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة الحادية عشرة بعد المائة . . التقدير والمعنى : يقاتلون من أجل إعلاء كلمة اللّه ودينه فيقتلون أعداء اللّه أي الكفار في القتال أو يستشهدون . فحذف مفعول « يقتلون » اختصارا وهو « أعداء اللّه » كما حذف المضاف والمضاف إليه الأول « إعلاء كلمة » وحلّ المضاف إليه لفظ الجلالة المضاف إليه الثاني محلها . * *
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ
: التقدير والمعنى : وعدهم اللّه بالجنة وعدا ثابتا في كتبه المنزّلة : التوراة والإنجيل والقرآن . فالمصدر « حقا » هو مصدر مؤكد لما دلّ عليه الاشتراء في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ
. فحذف عامل « وعدا » اختصارا وهو الفعل « وعد » كما حذف المبدل منه « كتبه المنزّلة » اختصارا لأنه معلوم وحل البدل « التوراة . . الإنجيل . . القرآن » . * *
وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
: وذلك الفوز العظيم فحذفت الصفة أو البدل « الفوز » المشار إليه اختصارا . * *
الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية عشرة بعد المائة . المعنى : الحامدون اللّه في السراء والضراء واللفظة جمع « الحامد » وهو اسم فاعل يعمل عمل فعله المتعدي إلى المفعول فحذف المفعول هنا اختصارا لأنه لا يلتبس وهو لفظ الجلالة . و « السائحون » معناها هنا : الصائمون ، لقول رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « سياحة أمّتي الصوم » ومن معانيها هنا أيضا المسافرون للجهاد أو لطلب العلم . وهاتان الصفتان تعودان على المؤمنين وكذلك الصفات السبع المذكورة في الآية الكريمة . قال ابن عباس : من مات على هذه التسع فهو في سبيل اللّه . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة الحادية عشرة بعد المائة حين بايع سبعون رجلا من الأنصار رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في بيعة العقبة الثانية الكبرى على عبادة اللّه وحده وترك الشرك به والدفاع عنه كما يدافعون عن أنفسهم وأموالهم وكان الثمن هو الجنة فقالوا : ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل . . أي لا ننقض العهد ولا نطلب التراجع عنه .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 113 ]

ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 )
ما كانَ لِلنَّبِيِّ
: نافية لا عمل لها . كان : فعل ماض تام بمعنى « صح » مبني على الفتح . للنبيّ : جار ومجرور متعلق بكان .
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ
: الواو عاطفة . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر باللام أيضا لأنه معطوف على اسم مجرور . آمنوا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . أن : حرف مصدري ناصب .