تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وخبره : العابدون . . وما بعده : خبر بعد خبر . عن المنكر : جار ومجرور متعلق باسم الفاعل « الناهون » الحافظون : معطوف بواو العطف على « الناهون » ويعرب مثله . لحدود : جار ومجرور متعلق باسم الفاعل « الحافظون » اللّه لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة .
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
: الواو استئنافية . بشّر : فعل أمر مبني على السكون الذي حرك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . المؤمنين : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم . والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد . * *
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة بعد المائة . . و « ضرارا » بمعنى « مضارّة للمؤمنين » وهو مصدر « ضارّه » بمعنى : أضرّه . . أي ومن منافقي أهل المدينة وهم اثنا عشر بنوا مسجد الضرار أي الإضرار بمسجد قباء في ضواحي المدينة لكيد المسلمين . * *
وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
: بمعنى : وترقبا أو انتظارا لقدوم من حارب اللّه ورسوله من قبل بناء هذا المسجد وهو أبو عامر الراهب الذي طلب من قيصر الروم مساعدته لقتال المسلمين وأمر ببناء هذا المسجد : وحذف المضاف « قدوم » وحل المضاف إليه « من حارب . . » كما حذف المضاف إليه « بناء هذا المسجد » فبني المضاف « قبل » على الضم لانقطاعه عن الإضافة . أو يكون المعنى : من قبل أن ينافق هؤلاء بالتخلف . * * سبب نزول الآية : لما بنى عمرو بن عوف مسجد قباء سألوا النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أن يأتيهم فيصلّي فيه . . فعل . فحسدهم إخوانهم بنو غنم ابن عوف فبنوا لهم مسجدا خاصا وانتظروا أن يؤمّهم فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام . فنزلت هذه الآية الكريمة وهي تشير إلى أنهم بنوه مضارّة للمسلمين وتفريقا لوحدتهم وترصدا لحضور من حارب اللّه ورسوله وهو أبو عامر الراهب وفي رواية أخرى . . حين بنى بنو غنم بن عوف من الخزرج مسجد الضرار حسدا لما فعله بنو عمرو بن عوف من الأوس من بناء مسجد قباء وطلبوا من الرسول الكريم - صلى اللّه عليه وسلم - أن يصلّي فيه كما صلّى في مسجد قباء فاعتذر حتى يعود من تبوك . . فنزل عليه القرآن بخبر مسجد الضرار . . فأمر بهدمه وإحراقه . * *
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثامنة بعد المائة . . وقال فيه : أسّس . . أي ببناء الفعل للمجهول ولم يقل : تأسّس . . لأن المسجد هناك من يؤسّسه إذ لا يتأسّس بنفسه . فالمسجد هنا اسم مفعول . ومن أسّسه هو الفاعل . ومثله القول أسست هذه البناية فالبناية مؤسّسة - اسم مفعول . وعند قولنا : أسّست الدولة هذه البناية فتكون الدولة هي المؤسّسة - بكسر السين . لأنه اسم فاعل والبناية بفتح السين . . اسم مفعول . * *
مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ
: بمعنى : من أول الأيام . . كما نقول : لقيت كل رجل . . المراد : كلّ الرجال .