لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ
: اللام : حرف جر . ما : اسم استفهام مبني على السكون الظاهر على الألف المحذوفة لاتصاله بحرف الجرّ في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بتحاجون : أي تجادلون . تحاجّون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . في إبراهيم . جار ومجرور متعلق بتحاجون وعلامة جر الاسم الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة .
وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ
: الواو حالية . والجملة الفعلية بعدها : في محل نصب حال : ما : نافية لا عمل لها . أنزلت : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها حركت بالكسر لالتقاء الساكنين . التوراة نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .
وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ
: اسم معطوف بالواو على « التوراة » مرفوع مثله بالضمة . إلّا : أداة حصر لا عمل لها . من بعده : جار ومجرور متعلق بأنزلت والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الكسر في محل في محل جر مضاف إليه .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
: الهمزة حرف توبيخ بلفظ استفهام . الفاء زائدة - تزيينية - لا نافية لا عمل لها . تعقلون : تعرب إعراب « تحاجّون » .
* *
لِمَ تُحَاجُّونَ
: المعنى لما ذا تجادلون . . وحذفت الألف من « لم » وأصله : « لما » لأن حرف الاستفهام « ما » جرّ بحر الجرّ فسقطت ألفه . . ومثله القول « إلام ؟ » أصله : إلى ما ؟ و « ممّ ؟ » أصله : من ما ؟ و « عمّ ؟ » أصله « عن ما ؟ » و « فيم ؟ » أصله : في ما ؟ و « بم ؟ » وأصله : بما ؟ » .
* *
فِي إِبْراهِيمَ
: أي في ملّة إبراهيم . . فحذف المضاف « ملة » اختصارا وحلّ المضاف إليه « إبراهيم » محلّه .
* *
تَعْقِلُونَ
: الفعل متعدّ وحذف مفعوله اختصارا لأن النصّ الكريم يدلّ عليه المعنى : أفلا تدركون فساد قولكم هذا وبطلان محاجّتكم تلك .
* * سبب نزول الآية : لما نزلت الآية الكريمة السابقة قال عدي بن حاتم : ما كنّا نعبدهم يا رسول اللّه . . - ما كنّا نعبد أربابنا : أي رؤساء ديننا - قال - صلى اللّه عليه وسلم - له : أليسوا كانوا يحلون لكم ويحرّمون ؟ قال : بلى . قال - صلى اللّه عليه وسلم - : هو ذاك . أمّا قوله تعالى في الآية الكريمة المذكورة « يا أهل الكتاب لم تحاجّون في إبراهيم » فقد نزل حين زعم اليهود أنّ إبراهيم كان يهوديا وزعم النصارى أنه كان نصرانيا وتجادلوا في ذلك . فقال لهم إنّ هذه الأديان