* *
سَواءٍ
: مصدر بمعنى « مستو » أمرها بيننا وبينكم . وفعله « استوى » قال الفيّوميّ : يقال : ساواه مساواة : بمعنى : ماثله وعادله قدرا أو قيمة ومنه قولهم : هذا يساوي درهما : أي يعادل درهما : بمعنى : تعادل قيمته درهما . وفي لغة قليلة سوي درهما يسواه - من باب تعب - ومنعها أبو زيد فقال : يقال : يساويه ولا يقال : يسواه . قال الأزهريّ : وقولهم لا يسوى . .
ليس عربيا صحيحا . ويقال : استوى القوم في المال : إذا لم يفضل منهم أحد على غيره وتساووا فيه وهم سواء . . ويقال : استوى على سرير الملك . . وهو كناية عن التملك وإن لم يجلس عليه . . كما قيل : مبسوط اليد . . ومقبوض اليد . . كناية عن الجود والبخل .
* *
تَوَلَّوْا
: بمعنى : أعرضوا عن هذا التوحيد . . أي عمّا دعوا إليه . . فحذفت صلة الفعل - الجار والمجرور - اختصارا لأنّ ما قبله دال عليه .
* *
تَعالَوْا
: الماضي منه : تعالى . . والمضارع : يتعالى . . أمّا المصدر فهو « تعاليا » بمعنى :
ارتفع يرتفع ارتفاعا . ثم كثر في كلامهم حتى استعمل بمعنى : « هلمّ » مطلقا . . فهو لمعنى خاص - في الأصل - ثم استعمل في معنى عام . وعند اتصال الضمائر به يبقى على فتح اللام كما في الآية الكريمة « المذكورة » وقيل : ربّما ضمّت مع جمع المذكر السالم وكسرت مع المؤنّث . . وبه قرأ الحسن البصري الآية الكريمة « تعالوا » لمجانسة الواو . وقد وردت اللام مفتوحة مع هذا الفعل في آيات القرآن الكريم التي تضمّنت جملة « تعالوا » أمّا قراءة الحسن - بضم اللام - فهي قراءة شاذّة وأهل الحجاز يقولون : تعالى - بكسر اللام - والأصل في الاستعمال العربي - بفتح اللام - وهو أقل استعمالا وعدّ جماعة من النحويّين لفظة « تعال » في أسماء الأفعال . . أي اسم فعل مبني على الفتح والصواب أنه فعل أمر بدليل أنه دالّ على الطلب وتلحقه ياء المخاطبة . وجاء هذا الفعل بكسر اللّام في القصيدة الشهيرة لأبي فراس الحمداني ابن عمّ سيف الدولة الحمداني ممدوح الشاعر الكبير المتنبّي وهو أسير في بلاد الروم . يقول الشاعر الحمداني :
أقول وقد ناحت بقربي حمامة * أيا جارتا لو تشعرين بحالي
معاذ الهوى ما ذقت طارقة النّوى * وما خطرت منك الهموم ببالي
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا * تعالي أقاسمك الهموم تعالي
كلمة « جارتا » وردت في كتاب « قطر الندى وبلّ الصدى » بالألف الممدودة في حين وردت بالألف المقصورة « جارتي » في كشاف الزمخشري . وذكر الكتاب المذكور جملة « ولا خطرت » الواردة في عجز البيت الثاني بدلا من جملة « وما خطرت » علما بأنّ الحرفين « لا » و « ما » حرفا نفي لا عمل لهما والفرق بينهما أنّ « لا » تدخل على الفعل المضارع وإذا دخلت على الماضي كان معناها الدعاء نحو : لا بارك اللّه المنافقين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 65 ]
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 )
يا أَهْلَ الْكِتابِ
: أداة نداء . أهل : منادى مضاف منصوب بالفتحة .
الكتاب : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة الجر : الكسرة .