اللَّهَ اصْطَفاكِ
: لفظ الجلالة : اسم « إنّ » منصوب للتعظيم بالفتحة .
اصطفاك : الجملة الفعلية : في محل رفع خبر « إنّ » وهي فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبة - مبني على الكسر في محل نصب مفعول به .
وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ
: الجملتان الفعليتان : معطوفتان بواوي العطف على جملة « اصطفاك » وتعربان مثلها . على النساء : جار ومجرور متعلق باصطفى .
الْعالَمِينَ
: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض عن التنوين والحركة في المفرد .
* *
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ
: وردت كلمة « الملائكة » في سور من القرآن الكريم بصيغة التأنيث كما في الآية الكريمة المذكورة وفي سورة « محمّد » فكيف إذا توفّتهم الملائكة وفي سور أخرى وردت بصيغة التذكير نحو قوله تعالى في سورة « النساء » : « إنّ الّذين توفّاهم الملائكة » وفي سورة « الإسراء » : « قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين « وفي سورة البقرة » :
« وإذ قلنا للملائكة اسجدوا فسجدوا » وقد أنثت لفظة « الملائكة على اللفظ وذكّرت على المعنى . . كما جاء مع كلمة » رسل وكما في قوله تعالى في سورة « يوسف » : « وقال نسوة من المدينة » بمعنى : جماعة من الرّسل وجماعة من النسوة .
* *
اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
: الفعل الأول « اصطفى » بمعنى : قبل : أي قبلك من أمّك ولم يقبل قبلها أنثى في نذر . . و « اصطفى » الثانية : بمعنى هداك وخصّك بالكرامات أي اختارك وتقبلك لخدمة بيت المقدس وفضّلك إلى يوم القيامة و « الفعل اصطفى » بمعنى : اختار ومنه « الصفوة » بمعنى « المصطفى » وهو اسم مفعول . يقال : صفوة الشيء : بمعنى خالصه . . يقال : محمّد - صلى اللّه عليه وسلم - صفوة اللّه من خلقه ومصطفاه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 43 ]
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 )
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي
: أداة نداء . مريم : منادى علم مفرد مبني على الضم في محل نصب . اقنتي : فعل أمر مبني على حذف النون لأنّ مضارعه من الأفعال الخمسة والياء ضمير متصل - ضمير المخاطبة - مبني على السكون في محل رفع فاعل .