وعلامة جزمه حذف آخره - حرف العلة . . الألف المقصورة - وبقيت الفتحة دالة على الألف المقصورة المحذوفة ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . به : جار ومجرور متعلق بيجزى .
وَلا يَجِدْ لَهُ
: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « يجز به » وتعرب إعرابها . وعلامة جزم الفعل السكون . والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو لأنّ الفعل مبني للمعلوم . و « لا » حرف نفي لا عمل له .
له : جار ومجرور متعلق بيجد .
مِنْ دُونِ اللَّهِ
: جار ومجرور متعلق بيجد . اللّه لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة .
وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
: مفعول به منصوب بيجد وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة .
ويجوز أن يكون الجار والمجرور « من دون اللّه » في محل نصب حالا من « وليّا » لأنه صفة مقدمة عليه . الواو عاطفة . لا : زائدة لتأكيد معنى النفي و « نصيرا » معطوف على « وليّا » ويعرب مثله .
* *
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ
: أي ليست الجنة والتقرب إلى اللّه من تمنياتكم أوليس الفوز بالنجاة بأمانيكم . . وهي جمع « أمنيّة » ويقال في جمع « أمنيّة » أمان وأمانيّ - بالتخفيف والتشديد كما ذكر ذلك الأخفش . نقول من الأمنية : تمنّى الشيء ومنّى غيره تمنية وتمنّى الكتاب :
أي قرأه . وقال تعالى في سورة « البقرة » : « ومنهم أميّون لا يعلمون الكتاب إلّا أمانيّ » ويقال : هذا شيء رويته أم شيء تمنّيته . قال الفيوميّ : منى اللّه الشيء . . بمعنى : قدّره - وهو من باب : رمى - والاسم : المنا . وتمنّيت كذا . . قيل : مأخوذ من المنا وهو القدر لأن صاحبه يقدّر حصوله والاسم هو المنية وجمعها منى والأمنيّة . . وتجمع على « أمانيّ » وهذه اللفظة إذا كانت نكرة تمنع من الصرف وتجرّ بالفتحة بدلا من الكسرة .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة ردا على أتباع الديانات الثلاث : اليهود والنصارى اللذين زعموا النجاة والمسلمين الذين ردّوا عليهم قائلين : لن يدخل الجنة إلّا نحن . .
فلفظ الآية عام . والكافر والمؤمن مجازيان بالسوء الذي يعملانه . . فجزاء الكافر النار دائما . . وجزاء المؤمن نكبات الدنيا ومصائبها . . كالحزن والمرض واللأواء - أي الشدة والمحنة - والنار مؤقتا . . قال أبو صالح : جلس أهل الكتاب - أهل التوراة وأهل الإنجيل - وأهل الأديان . . كل صنف يقول لصاحبه : نحن خير منكم . فنزلت هذه الآية الكريمة .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 124 ]
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 )