مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف . إبراهيم : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه اسم ممنوع من الصرف للعجمة والعلمية .
الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
: مفعول به ثان منصوب بالفعل « آتى » المتعدي إلى مفعولين وعلامة نصبه الفتحة . والحكمة : اسم معطوف بواو العطف على « الكتاب » منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة .
وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
: الجملة الفعلية معطوفة بواو العطف على جملة « آتينا » وتعرب مثلها و « هم » ضمير الغائبين المتصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول . ملكا : مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة . عظيما : صفة - نعت - للموصوف « ملكا » منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة .
* *
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ
: يجوز أن تكون « أم » حرف عطف وليست بمعنى « بل » لأنه لم يسبقها استفهام كما في الآية الكريمة التي جاءت فيها « أم » بمعنى « بل » مع الاستفهام الانكاري . .
بمعنى : ألهم ملك ؟ بمعنى : ليس لهم نصيب من الملك . و « الناس » في هذه الآية الكريمة وفي غيرها تكون مفردا وجمعا وهي هنا مفرد إذ يراد بها : الرسول الكريم محمّد حسدته اليهود وأصحابه على ما آتاه اللّه من فضله أي على النبوّة والنصر . وأصل اللفظة :
الأناس . . فتركوا الهمزة وأدغموا اللّام في النون .
* *
آلَ إِبْراهِيمَ
: أي فقد آتينا آل إبراهيم أيضا النبوّة وهم أسلاف محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - أي داود وسليمان . . و « آل » بمعنى : الأهل . . أي أهل الشخص وهم ذوو قرابته وقد أطلق على أهل بيته نحو « آل البيت » وعلى الأتباع والأصل : أول . . تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا وذهب الكسائي إلى منع إضافة « آل » إلى المضمر فلا يقال : آله . . بل يقال :
أهله وهو أول من قال ذلك وتبعه النحاس والزبيدي وقال الفيّوميّ مستنكرا ذلك فقال :
ليس هذا القول بصحيح إذ لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده . قال بعضهم : أصل « آل » هو الأهل . . لكن دخله الإبدال واستدل عليه بعود الهاء في التصغير فيقال : أهيل ويقال : آل الشيء يؤول أولا ومآلا . بمعنى : رجع . . والموئل : هو المرجع - وزنا ومعنى - .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة حينما قالت اليهود لكفار العرب : انظروا إلى هذا الذي يقول : إنّه بعث بالتواضع وإنّه لا يملأ بطنه طعاما ليس همّه إلّا في النساء ونحو هذا . . فنزلت الآية الكريمة .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 55 ]
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 )