بِخَمْسَةِ آلافٍ
: جار ومجرور متعلق بيمدد . آلاف : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره : الكسرة المنوّنة لأنه نكرة .
مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من « ثلاثة » أو من « آلاف » أو متعلق بحال محذوفة من « ثلاثة » لأنه أضيف إلى نكرة فاكتسب شيئا من المعرفة . مسومين : حال من الملائكة منصوب وعلامة نصبه : الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد .
* *
بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا
: حرف جواب يجاب به عن النفي ويقصد به الإيجاب ويستخدم جوابا لاستفهام مقترن بالنفي نحو قوله تعالى في سورة « الأعراف » : « ألست بربكم . . ؟ قالوا بلى . . » وهو استفهام إنكار للنفي مبالغة في الإثبات بمعنى : نعم أنت ربّنا وفي الآية الكريمة « بلى إن تصبروا » يكون المعنى : نعم يكفيكم ذلك إن صبرتم على لقاء العدو وهو جوابه على الآية الكريمة السابقة « ألن يكفيكم أن يمدّكم ربّكم . . » فالهمزة في « ألست بربكم قالوا بلى » همزة إنكار دخلت على المنفي فرجع على إلى معنى التقرير . . كما قيل :
ألستم خير من ركب المطايا ؟ ولو كان استفهاما لما أكرمهم وأعطاهم - أي الخليفة - مائة من الإبل وفي القول الكريم « ألست بربكم قالوا بلى » لو قالوا : نعم . لكان كفرا . لأن المعنى سيكون نعم لست بربّنا . أمّا في الإجابة على النفي بحرف الجواب « بلى » فيكون المعنى : نعم أنت ربّنا » وفي الآية الكريمة المذكورة قال سبحانه « بلى إن تصبروا » بمعنى :
نعم جوابا على « ألن يكفيكم » أي نعم يكفينا . ومثله في النفي قوله تعالى في سورة « البقرة » : « قالوا لن تمسّنا النار إلّا أياما معدودة » . . فكان الجواب : بلى من كسب سيّئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون » وحذف مفعول « تتقوا » اختصارا لأنه معلوم بمعنى : وتخافوا اللّه .
* *
مِنْ فَوْرِهِمْ هذا
: المعنى : من ساعتهم هذه . وأصل الفور : شدّة الغليان . فإن قلت : فعلت هذا من فوري . . كان معناه : في غليان الحال وقيل سكون الأمر . . وفعله : فار يفور فورا :
بمعنى : جرى . وعلى « الفور » أي على الوقت الحالي - الحاضر - الذي لا تأخير فيه ثم استعمل في الحالة التي لا بطء فيها . يقال : جاء فلان في حاجته ثم رجع من فوره : أي من حركته التي وصل فيها ولم يسكن بعدها وحقيقته أن يصل ما بعد المجيء بما قبله من غير لبث .
* *
مُسَوِّمِينَ
: بمعنى : معلمين أنفسهم بعلامات فارقة . . مأخوذة من « التسويم » الذي هو إظهار سيما الشيء أو مرسلين . . من « التسويم » بمعنى الإسامة وهو الإرسال . ومنه أيضا .
« الخيل المسوّمة » قال الأزهريّ : أي المرسلة وعليها ركبانها . قال في الصحاح : المسوّمة :
المرعية والمسوّمة : المعلمة . قال تعالى في سورة « آل عمران » الآية الرابعة عشرة :
« والخيل المسوّمة . » وفي سورة « الفتح » : « سيماهم في وجوههم من أثر السجود » .