فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
: الجملة الاسمية : جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم . الفاء واقعة في جواب الشرط . أولاء : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ والكاف حرف خطاب . هم : ضمير منفصل مبني على السكون الذي حرّك بالضم للوصل - التقاء الساكنين لا محل له . الفاسقون : خبر المبتدأ « أولئك » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد . والأصح إعراب « هم » في محل رفع مبتدأ ثانيا و « الفاسقون » خبره . والجملة الاسمية « هم الفاسقون » في محل رفع خبر المبتدأ الأول « أولئك » .
* *
فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ
: المعنى : فمن أعرض عن الإيمان بعد ذلك العهد الذي أخذ عليه . .
فحذفت صلة الفعل « تولّى » وهي « عن الإيمان » كما حذفت الصفة المشار إليها بعد اسم الإشارة « ذلك » وهي « العهد » اختصارا « لأن ما قبله يدل عليه .
* *
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
: جاء الجواب بصيغة الجمع على معنى « من » وبصيغة الإفراد في « تولى » على لفظ « من » لأنّ « من » مفرد لفظا مجموع معنى . والفاسقون : جمع « فاسق » :
اسم فاعل - وفعله : فسق - يفسق - فسقا : من باب « قعد » بمعنى : خرج عن الطاعة وعن أمر اللّه وشرعه . والاسم : الفسق . بكسر الفاء . قال الفيوميّ : وحكى الأخفش : يفسق - بكسر السين . فهو فاسق والجمع : فسّاق وفسقة أي جمع : جمع تكسير وفي الآية الكريمة جمع مذكّر سالما . وقال ابن الأعرابيّ : ولم يسمع فاسق في كلام الجاهلية مع أنّه عربيّ فصيح ونطق به الكتاب العزيز . ويقال : أصله : خروج الشيء من الشيء على وجه الفساد وكذلك كلّ شيء خرج عن قشره فقد فسق كما يقال : فسقت الرطبة أي ثمر النخل وجمعها أرطاب إذا خرجت من قشرها . . وهذا هو أصل اللفظة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 83 ]
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 83 )
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ
: الهمزة همزة إنكار بلفظ استفهام . الفاء زائدة . غير :
مفعول به مقدم للفعل يبغون منصوب وعلامة نصبه الفتحة . دين : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جرّه الكسرة وهو مضاف اللّه لفظ الجلالة مضاف إليه ثان مجرور للتعظيم وعلامة الجر : الكسرة .
يَبْغُونَ وَلَهُ
: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . الواو حالية والجملة الفعلية بعده : في محل نصب حال . له : جار ومجرور متعلق بأسلم .