* *
رَبَّانِيِّينَ
: جمع « ربّاني » وهو المنسوب إلى « الربّ » وهم العلماء الفقهاء العاملون بما أمر اللّه تعالى و « الرّب » يطلق على اللّه تبارك وتعالى معرّفا بالألف واللام ومضافا ويطلق أيضا على مالك الشيء الذي لا يعقل مضافا إليه فيقال : ربّ الدين وربّ المال وقد استعمل بمعنى السيد مضافا إلى العاقل أيضا ومنه قوله عليه الصلاة والسلام « حتّى تلد الأمة ربّتها » وفي رواية : ربّها . وقالوا : ولا يجوز استعماله بالألف واللام للمخلوق . بمعنى المالك لأنه اللام للعموم والمخلوق لا يملك جميع المخلوقات وربّما جاء اللام عوضا عن الإضافة إذا كان بمعنى السّيد .
* *
بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ
: أي بسبب كونكم معلّمين للكتاب . فحذف المضاف « سبب » وأقيم المصدر مقامه .
* *
وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
: حذف مفعول « تدرسون » اختصارا . . التقدير : بسبب دراستكم ما جاء في التشريع .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية في النصارى . . افتروا على عيسى - عليه السلام - ما لم يصحّ عنه ولا ينبغي أن يقوله هو ولا أحد غيره من إخوانه النّبيّين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 80 ]
وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 )
وَلا يَأْمُرَكُمْ
: الواو حرف عطف . لا : نافية لا عمل لها . يأمركم : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة لأنه . معطوف على « يقول » في الآية الكريمة السابقة « ويعرب مثله والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور .
أَنْ تَتَّخِذُوا
: حرف مصدري ناصب . تتخذوا : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . والجملة الفعلية « تتّخذوا . . » صلة حرف مصدري لا محل لها . و « أن » المصدرية وما بعدها : بتأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف . التقدير : بأن تتّخذوا أي باتخاذ . والجار والمجرور متعلق بيأمركم .
الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً
: مفعول به منصوب وعلامة نصبه : الفتحة .
والنّبيين : معطوف بالواو على « الملائكة » منصوب مثله وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد