* *
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
: الفعل متعدّ وحذف مفعوله اختصارا لأنّ ما قبله يدل عليه أي وهم يعلمون أنهم يكذبون . . أي هم كاذبون .
* * سبب نزول الآية : قال ابن عباس عن هؤلاء الكاذبين : هم اليهود الذين قدموا على كعب بن الأشرف . . غيّروا التوراة وكتبوا كتابا بدّلوا فيه صفة رسول اللّه محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ثم أخذت قريظة ما كتبوه فخلطوه بالكتاب الذي عندهم . فنزلت الآية الكريمة وبنو قريظة : هم من قبائل اليهود - يهودي يثرب - نكثوا عهدهم مع النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وتحالفوا مع القرشيين في غزوة الأحزاب فحاصرهم في معاقلهم وأعمل فيهم السيف . . صادر أملاكهم ووزّعها .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 79 ]
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 )
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ
: أداة نافية لا عمل لها . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح . لبشر : جار ومجرور متعلق بخبر « كان » المحذوف المقدم التقدير :
ما كان حاصلا لبشر أي لإنسان . واسم « كان » المؤخر هو المصدر المنسبك من « أن يؤتيه اللّه الكتاب » في محل رفع . أن حرف مصدرية ونصب .
يُؤْتِيَهُ اللَّهُ
: الجملة الفعلية : صلة حرف مصدري لا محل لها . يؤتيه :
فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم . اللّه : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة .
الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
: مفعول به ثان للفعل « يؤتي » منصوب بالفتحة . والحكم والنبوة : الاسمان معطوفان على « الكتاب » ويعربان مثله .
ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ
: حرف عطف . يقول : فعل مضارع منصوب بأن أيضا لأنه معطوف على « يؤتي » وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . للناس : جار ومجرور متعلق بيقول .
كُونُوا عِباداً لِي
: الجملة الفعلية : في محل نصب مفعول به - مقول القول - وهي فعل أمر ناقص مبني على حذف النون لأنّ مضارعه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع اسم « كان » والألف