* * قالت اليهود : أنث الفعل « قالت » مع الفاعل « اليهود » وهو لفظة مذكرة على المعنى وليس على اللفظ أي على معنى « طائفة » ومثلها في المعنى الجملة الفعلية « قالت النصارى » و « اليهود » جمع « يهودي » واللفظة مأخوذة - كما يقول الجوهري - : من « هاد » و « تهود » بمعنى : صار يهوديا أي تاب ورجع إلى الحق فهو هائد - اسم فاعل - وهم قوم هود و « الهود » : هم اليهود . ومصدر « تهود » هو « تهويدا » والتهويد أيضا : هو المشي الرويد مثل الدبيب . أما « النصارى » فهي جمع « نصران » ولم يستعمل « نصران » إلا بياء النسبة أي « نصراني » .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في يهود المدينة ونصارى نجران حين تناظروا فقالت اليهود : ما أنتم على شيء من الدين - أي دين صحيح يعتد به وكفروا بعيسى والإنجيل وقالت النصارى لهم : ما أنتم على شيء من الدين فكفروا بموسى والتوراة . .
فنزلت الآية الكريمة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 114 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاَّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 114 )
وَمَنْ :
الواو : حرف استئناف . من : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . بمعنى : أي واحد
أَظْلَمُ :
خبر المبتدأ « من » مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره ولم ينون لأنه ممنوع من الصرف .
مِمَّنْ :
مكونة من « من » حرف جر و « من » اسم موصول بمعنى « الذي » مبني على السكون في محل جر بحرف الجر « من » والجار والمجرور متعلق بأظلم . والجملة الفعلية بعده صلة الموصول لا محل لها من الإعراب .
مَنَعَ :
فعل ماض مبني على الفتح الظاهر في آخره والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
الْمَسْجِدِ :
مفعول به منصوب بالفعل « منع » وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره وهو مضاف .
اللَّهُ :
لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة الظاهرة على الهاء .