صحابيا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان من السباقين إلى فعل الخيرات والالتزام في العبادات ، وكان بارا بأمه ولكنه لم يلتزم بالأدب أو الذوق الإسلامي عند دخوله بالفاكهة على أمه ، حيث كان يخرج إليها بنصيبها بعد دخوله بها على زوجته أولا . . . ، لقد عجز لسانه بسبب ذلك عن أن ينطق بالشهادتين ولم ينطق بها حتى سامحته أمه « 1 » . . . ، ويخبرنا النبي صلى اللّه عليه وسلم أن أعظم الصدقة لقمة يضعها الرجل في فم زوجته . . . ، ويوصينا بأن لا يقع الرجل على زوجته كالبهيمة ، ولكن لا بد من حسن التعامل في العلاقة الزوجية بتقديم الكلام الرقيق كما قال تعالى
وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
، ووصى صلى اللّه عليه وسلم بالدعاء المعروف " اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا " . . . ، ومن الأدب والذوق الإسلامي الاستئذان ثلاث مرات قبل الدخول على الغير ، والإفساح في المجالس ، يقول صلى اللّه عليه وسلم " حقا على كل مسلم إذا جاء أخاه ان يتزحزح له " . . . ، كذلك فإن إماطة الأذى عن الطريق صدقه . . . ، ويوصى ديننا الإسلامي بالرفق في كل شئ فأخبر صلى اللّه عليه وسلم " إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ، ولا ينزع من شئ إلا شانه " « 2 » . . . ، ومن الأدب الإسلامي أن ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام . . ، ويصف صلى اللّه عليه وسلم أن من خيار الناس خيارهم لنسائهم « 3 » ويرشدنا اللّه تعالى عن أسلوب الدعوة إليه بأن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة . . . ، ومن الأدب القرآني ما ورد عن يوسف عليه السلام حين دخل عليه إخوته وأبواه ، يقول تعالى
وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
« 4 » . ، ونلاحظ أن يوسف عليه السلام لم يقل " إذ أخرجني من السجن ومن الجب " وذلك حتى لا يجرح إخوته وهم عنده ، ورغم أنه لم يذنب أو يخطئ في حقهم نجد السياق القرآني
مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي
وهنا نلاحظ أنه لم يقل " بين أخوتى " ولكن قال " بيني وبين
هامش
( 1 ) ذكر الحديث في الترغيب والترهيب - رواه الطبراني وأحمد مختصرا - الترغيب والترهيب ص 332 الجزء الثالث .
( 2 ) الحديث رواه مسلم - المرجع السابق ص 415 .
( 3 ) من معنى الحديث - قال صلى اللّه عليه وسلم " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم " رواه الترمذي وقال أحسن صحيح .
( 4 ) سورة يوسف الآية 100