ينطبق قائلا ، الأعجب من ذلك ظهور النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ولم تتبعه « 1 » . . . ، وراح نفر من الجن ينادون بعد سماعهم النبي صلى اللّه عليه وسلم
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
« 2 » وحين جاء جماعة من الكافرين يشككون في رسالة النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان معهم ضب يحمله رجل ، فقالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، لا نصدقك حتى يشهد هذا الضب ، فقال له من أنا يا ضب ؟ . . . ، فقال محمد رسول اللّه . . . ، ولقد جاءت الشجرة تخض الأرض وتقف أمامه قائلة ، السلام عليك يا رسول اللّه . . . ، إنها الرسالة الحق من اللّه تعالى العليم بكل شئ ، يقول تعالى
وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ
« 3 » . . . ، إن كل شئ في رسالة اللّه معجزة تستحق التأمل وتسعد من يدعو إليها . . . ، وحروف القرآن ذاتها مليئة بجوانب الإعجاز . . . ، فمثلا حروف الهجاء 28 حرف أخذ اللّه تعالى من التسعة أحرف الأولى في الحروف المقطعة التي تبدأ بها بعض السور القرآنية الألف والحاء وترك سبعة ثم أخذ من التسعة الأخيرة سبعة أحرف وترك اثنان وهما الواو والفاء ثم يبقى عشرة في الوسط أخذ اللّه تعالى الحروف الغير منقوطة كالراء والسين والصاد وهكذا . . . ، وترك المنقوط مما يثبت الإعجاز في تنسيق اختيار الحروف ليظل التحدي والإعجاز إلى يوم القيامة . . . ، إنها رسالة الحق والخير ، فعلينا أن نتمسك بها وندعو إليها ، حتى نكون من الذين رضى اللّه عنهم ورضوا عنه . . . ، لقد حضر وفد من الكفار إلى خالد بن الوليد وقالوا له لو شربت هذا السم أسلمنا ، ومن أجل الدعوة ، قال بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ، ولا في السماء وهو السميع العليم ، ثم شربه فلم يضره شئ فأسلم الوفد جميعا « 4 » ، وهذا يثبت فضل التسمية وذكر اللّه ، وأن الشفاء من اللّه وحده ، وليس من الدواء أو الطبيب ، يقول تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
« 5 » فالقرآن شفاء . . . ، فاتحة الكتاب رقية وشفاء ، وشرط الشفاء هو أخذ القرآن
هامش
( 1 ) شرح حديث رواه أحمد ( 3 / 83 ) وصححه الأبانى - الصحيحة 122 م من كتاب غرائب وطرائف الحيوانات ص 142 - دار الإيمان
( 2 ) سورة الأحقاف الآية 31 .
( 3 ) سورة الأنبياء الآية 81 .
( 4 ) سبقت الإشارة عن هذا المرجع - عن قصص الصالحين .
( 5 ) سورة الشعراء الآية 80 .