تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يقول تعالى
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ
. . . ، في إيطاليا سنة 1708 حدث زلزال بلغ عدد القتلى منه 5000 ألف نسمة . . . ، وفي الصين سنة 1920 كان عددهم 100000 نسمة ، وفي طوكيو في زلزال سنة 1923 بلغ عدد القتلى 150000 نسمة ولقد لجأ الكثيرون إلى شواطئ البحار ، فارتفعت الأمواج وابتلعت الجميع « 1 » . . ، فلا يأمن أحدنا عذاب اللّه إذا تكبر وسعى في الفساد ، ولا يقنط من رحمته إن كان من التائبين العابدين يقول تعالى
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
« 2 » . . . ، لقد رأى صلى اللّه عليه وسلم من آيات ربه الكبرى في رحلة الإسراء والمعراج ، رأى عقوبة آكل الربا . . . ، وعقوبة الزناة ومن وقعوا في الغيبة والنميمة ، ومن أكلوا الحرام . . ، ومن تكاسلوا عن الصلاة المكتوبة . . . ، وغير ذلك من المشاهد والعبر التي تجعلنا نوقن بأن الجنة حق . . . ، وأن النار حق ، وأن الخير في اتباع منهج اللّه والزهد في الشهوات ولزوم الطريق المستقيم .

16 - الإعجاز في إعداد النبي صلى اللّه عليه وسلم وأمته

لقد كان النبي صلى اللّه عليه وسلم أميا . . . ، وكان ذلك شرف له ، حيث لم يتلق علمه من البشر ، ولكن كان علمه من اللّه تعالى . . . ، وكانت الأمة التي يعيش بينها أمية حتى لا يظن الناس أن تقدم هذه الأمة كان وثبة حضارية لثقافتها . . . ، ولكن ليدرك العالم كله ، والأمم في كل زمان أن تقدم هذه الأمة كان بسبب أخذهم لهذا العلم الذي جاءهم من السماء بوحي اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وسلم الذي بلغهم وأمرهم بالعمل بتلك الرسالة العظيمة . . . ، ولقد أعدهم اللّه تعالى للدعوة إليه وفتح البلاد حيث تميزت هذه الأمة أنها تنتقل في أسفارها كثيرا . . . ، حيث إن منزلها فوق ظهر الإبل ، حيث يحمل العربي خيمته ويستقر بها في المكان الذي يأوى إليه . . . ، لقد أعدهم اللّه للسياحة في البلاد . . . ، كذلك كانوا في الجاهلية تستمر الحروب بينهم سنين طويلة فأخذوا خبرة الحروب دون الحاجة إلى مدرسة حربية يتعلمون فيها فنون الحرب ، ويشاء اللّه تعالى
هامش
( 1 ) الإعجاز العلمي في القرآن الكريم - دكتور زغلول النجار - أخبار اليوم . ( 2 ) سورة الفرقان الآية 70 .
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 77 | محمد حسن قنديل