تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
كتابا عن طريقة القيادة . . . ، لقد كان الصحابة يطبقون ما يسمعون ويعلمون من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمجرد سماعهم للأمر ، لكننا نقرأ العلم ونطوى الكتب وننسى لعدم الممارسة والتطبيق . . . ، يقول الصحابة تعلمنا الإيمان ثم القرآن فازددنا بالقرآن إيمانا . . . ، الصحابة كانوا يقيمون الصلاة قبل أن يقرءوا عن الصلاة . . . ، لذلك مرت علينا ، قرون والقرآن مهجور ( والعلم مطوى ) في الصحف ، لا يجد من يقرأه ، وجلس الشباب على المقاهي ، وانشغل الناس في ميادين العمل وبدلا من العبادة والذكر والدعوة إلى اللّه ، انشغلوا بالمال ، والبنين ، والنساء ، فتخلف المسلمون ، وأصبح الإسلام كالأرض التي هجرها الزارعون زمنا طويلا لذلك فهي الآن تحتاج كثيرا من الأيدي العاملة لتعود خصبة كما كانت ، يخشع أهلها عند سماع الآيات فالإسلام يحتاج إلى دعاة ، فكل مسلم عليه واجب الدعوة يقول تعالى
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 1 » فكل من اتبع الرسول صلى اللّه عليه وسلم عليه واجب الدعوة . . . ، يقول تعالى
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » وهي بشرى من اللّه لمن يدعو إليه أنه من الفائزين وغيره من الخاسرين ، يقول تعالى
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« 3 » . . . ، سأل أحد الأنبياء ربه عن أجر الداعي إليه فأجابه أن الكلمة بعبادة سنة صيامها وقيامها . . . ، والداعي يجب أن يكون سخيا كريما لين الكلام ، يؤثر غيره على نفسه حتى تصل دعوته إلى القلوب لقد تأخر الهدهد عن النبي سليمان عليه السلام وكاد أن يذبح لأنه تأخر عن النبي سليمان عليه السلام ولقد تحرك وأرسل رسالة النبي سليمان عليه السلام وألقاها إليهم حتى عادوا جميعا إلى اللّه واسلموا . . . ، ولقد كان الذئب يدعو إلى اللّه في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حيث أخذ أحد الناس صيدا من فمه فقعد على ذيله قائلا عجبا أتأخذ منى رزقا ساقه اللّه إلى ، وحين يتعجب الرجل ، فكان
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية 108 . ( 2 ) سورة آل عمران الآية 104 . ( 3 ) سورة العصر .