تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
القوة للّه وحده ، رزق سبحانه مريم ابنة عمران في محرابها بغير حساب وأحيا الطير بإذنه لإبراهيم عليه السلام . . . ، وأخرج الناقة من الصخرة الصماء لصالح عليه السلام . . ، وشق البحر وجعل من العصا حية لموسى عليه السلام . . . ، وكان عيسى عليه السلام . . ، يخبر الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم . . ، ودعا ربه فنزلت المائدة من السماء . . ، وكان يبرئ الأكمة والأبرص بإذن اللّه . . . ، وكان يصور الطير كهيئة الطير وينفخ فيه فيكون طيرا بإذن اللّه . . . ، ولقد كلم الناس في المهد . . . ، إن اللّه سبحانه حين يرضى عن العبد . . . ، يعطى بغير حساب . . . ، هناك من وصلوا إلى درجة من الصفاء بحيث تتحقق رؤياهم ، ومن كثرة قراءة القرآن والذكر يستيقظون من نومهم وهم يتلونه ، ومن رأوا الجنة ومن تجلى لهم إبداع اللّه في كونه ، وأنوار الأنبياء هناك من كسا النور وجوههم عند سكرات الموت ، ومن رفع يديه أثناء الغسل ساترا عورته . . . ، وهناك من وقف نعشه في مكان لأن لحده في نفس المكان . . ، وهناك من أراد أن يفرط في مكتبة دينية ، فرأى حبل نور يمتد منها نحو السماء فأدرك قيمة العلم « 1 » . . . ، فاجعل حبك لذات اللّه فهو أرقى درجات الحب . . . ، لا تجعل حبك خوفا من النار أو رغبة في الجنة فقط ولكن الحب للّه مع الخوف والرجاء ، فهل تحب أن يعرفك صديق من أجل ما عندك أم من أجل ذاتك . . . ، إن اللّه هو الحنان المنان فلا فضل للبشر في شئ ، جاء بك إلى الدنيا ورزقك وجعلك مسلما ووعدك بالبعث والجنة خالدا فيها ، فنحن جميعا نعجز عن شكره لذاته فسبحانه في كل وقت وحين . . . ، لقد أخبرنا صلى اللّه عليه وسلم أن للقلوب صدأ كصدأ الحديد من تراكم الذنوب وجلاؤها ذكر اللّه وكثرة الاستغفار . . . ، فعلينا بالإنابة إلى اللّه لأن بطشه شديد أهلك قوم نوح حين خالفوا . . . ، وقوم فرعون حين تكبروا . . . ، وقوم عاد وثمود حين اغتروا بقوتهم . . ، فأهلك قارون وأهلك النمروذ . . . ، وقوم لوط ، وأصحاب الأيكة . . . ، ومن وقفوا في طريق الدعوة إلى اللّه كأبى جهل ، وأمية بن خلف ، ومن دعا عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأهلك سبحانه كل متجبر في كل زمان . . ، والأمثلة على ذلك كثيرة . . . ،
هامش
( 1 ) ذكر لي ذلك من حدث معه هذا الموقف - وكان يريد أن يفرط في مكتبة والده ، لحاجته المادية .