تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قتلهم من أعمال البر وكان اليهود يشترون حمايتهم بالمال ، وكانوا يسكنون في نواحي نائية من المدن ترتع فيها الأوبئة وكانوا يلزمون بوضع علامات معينة على ملابسهم لتمييزهم من غيرهم . . . ، ولقد طردوا من إيطاليا وطردوا من فرنسا وتم طردهم من النمسا وحولت بيعهم إلى كنائس وكانوا يدفعون الملايين من الأموال ليمكثوا عدة سنوات . . ، وفي مساكنهم كانوا يشدون الأبواب بالسلاسل من الحديد وحرموا من الزواج إلا بقيود تحد من نسلهم ، وفرضت عليهم ضرائب الإقامة والانتقال من مكان إلى مكان . . ، ثم جاءت الحرب العالمية الأولى فذاقوا الويل على أيدي الرومان وفي بولندا زادت حالتهم سوءا أثناء الحرب حيث كانوا يقتلون وتسلب منهم الأموال حتى سمحت لهم روسيا في النهاية بالسكن في بعض المدن الرسية ثم أعلنت البلشفية الحرب عليهم وذاقوا ألوان العذاب . . ، وما لبثوا حتى جاء القرن العشرون حيث كان ينتظرهم عذابا أشد مما لا قوة من قبل على يد هتلر والنازية في ألمانيا حيث كانت خطتهم تقوم أولا على استئصال اليهود حيث صبت عليهم أعظم الكوارث حيث تكررت النداءات بإبادة يهود أوروبا فتناقص عددهم في بولندا وألمانيا والنمسا وبلجيكا وهولندا حيث نقص عددهم من الملايين إلى عدة مئات في كل بلد وفي سنة 1943 نقل الألمان نحو 50 ألف يهودي في عربات الموت من سالونيك إلى جهات غير معروفة ودمرت المعابد اليهودية وتم ذبح ثلاثة ملايين ونصف يهودي كالأنعام ، وأجملت الجمعيات الصهيونية عدد القتلى من اليهود في الحرب العالمية الثانية بخمسة ملايين قتيل وكل ما سبق يثبت لنا الإعجاز القرآني في قوله تعالى
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » . وهم الآن في في علوهم الكبير كما وعد اللّه تعالى وسوف يبعث اللّه عليهم عبادا أولى بأس شديد يسومونهم أيضا سوء العذاب ، وإن وعد اللّه لآت ، ولن يتخلف وعد الملك الجبار الذي ملك الكون . . ، وقد قضى بأن لا يترك الظالمين . . ، ووعد بأن له
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 167 .
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 50 | محمد حسن قنديل