وقتلوا منهم عددا كبيرا . . ، وحوالي سنة 63 ق . م وقعت فلسطين تحت حكم الرومان وعندها تم ذبح أحبار اليهود في المحراب وهلك ما يقرب من اثنى عشر ألفا من اليهود وأذاق الرومان اليهود سوء العذب وقمعوا كل المحاولات التي بذلوها لإعادة مجد بني إسرائيل فقاموا بثورة سنة 70 ق . م فأمر الملك تيتوس بإحراق معابدهم وذبح عددا كبيرا منهم وهرب الباقون إلى الجبال ثم عادوا إلى أورشليم القدس مرة أخرى وقاموا بثورة ضد الرومان فما كان من الإمبراطور هارديان إلا أن هدم المدينة وأمر بذبح الآلاف من اليهود وبيع الباقين وتم تشريدهم فلم تقم لهم بعد ذلك قائمة ومزقوا شر ممزّق ، فهاجرت طائفة إلى شواطئ الفرات وطائفة إلى بلاد العرب ، وطائفة إلى الأفغان وطائفة أخرى إلى الهند والصين ، وأقامت طائفة في أوروبا حيث كانوا موضع الإهانة والسخرية والعذاب وتحملوا أشد ألوان العذاب والاضطهاد . . ، وبعد ظهور الإسلام ، كانت المعاهدات بين المسلمين وبينهم ، فلم يتدخل المسلمون في عبادتهم واحترموا بيعهم وكذلك احترموا كنائس المسيحيين ورجال دينهم ولكن ظلت العداوة بين اليهود والمسيحيين وذلك لأن المسيحيين يحملون اليهود تبعة دم المسيح والسبب الآخر أن اليهود اشتغلوا بجمع المال ولو بالربا الفاحش فازداد ثراؤهم فتعرضوا لحرب اللّه عليهم بأن سلط عليهم كل من أصابته ضائقة لاغتصاب أموالهم فذاقوا الويل في بلاد أوروبا وغيرها . . . ، ومنذ خانوا العهود مع النبي صلى اللّه عليه وسلم كانت الغزوات المتتالية كخبير وبنى قينقاع وغيرها . . ، حيث طردهم النبي صلى اللّه عليه وسلم من المدينة تماما . . ، وفي أوروبا حين لجأوا إلى أسبانيا ذاقوا ألوان العذاب حيث اعتبرهم ملوك إسبانيا كالعبيد واستغاثوا بالمسلمين وطلبوا من موسى بن نصير أن يخلصهم من هذا الظلم ، وحين فتح المسلمون بقيادة هذا البطل بلاد الأندلس تمتعوا بالحرية والاطمئنان بعد الذل والاستعباد ، وفي بقية البلاد الأوربية أغلقت دونهم أبواب الرحمة فكانوا يذبحون ويقتلون كأنهم نعاج حيث اعتبروهم سبب كل فتنة تصيب رجال المسيح ففي ألمانيا تم إلقاء المئات منهم والألوف في النيران ، وهاجروا إلى غرب أوروبا فكان المسيحيون يبتكرون الأسباب للانتقام منهم ومصادرة أموالهم وكان الجميع يعتبرون
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 49
مساهمون: محمد حسن قنديل
ص٤٩