الحرام ، والإخلاص في العمل ، " فمن أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له " ولقد أخبر صلى اللّه عليه وسلم " أنه ما من عمل أنجى من عذاب اللّه من ذكر اللّه ، قالوا ولا الجهاد في سبيل اللّه ، قال ولا الجهاد إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع ثلاث مرات " . . وفي الحديث القدسي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن جبريل عليه السلام أنه قال سمعت رب العزة يقول : " لا إله إلا اللّه حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي " « 1 » . . ، ولولا أن الشياطين تجوب حول بن آدم لرأى ملكوت السماوات فعلينا بالمداومة على ذكر اللّه ، والاستعاذة من الشيطان ، وتذكر الموت وأن الأعمال بالخواتيم . فمن ختم له بلا إله إلا اللّه مخلصا بها دخل الجنة . . ، وعلينا بالحركة في الخير ، كالسمع والطاعة والجهاد والهجرة ولزوم الجماعة والدعوة إلى اللّه . . ، والنتيجة بركة في العمر والمال والعلم والصحة كلها من رزق اللّه . . ، وعلينا بإمساك اللسان " فلا يكبّ الناس على مناخيرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم . . « 2 » " وعلينا بلزوم الطاعة فاللّه تعالى لم يجمع الأمة على ضلالة ، ومن فارق الجماعة قيد شبر ، فقد خلع ربقة الإسلام . . ، ولنحذر من ثلاثة أشياء تمنع النطق بالشهادة قطع الرحم ، وعقوق الوالدين ، والإصرار على الكبيرة . . ، فيجب عليك أن تقسم رحمك إلى أقارب للأب وأقارب للأم وتقوم بزيارة الجميع بعد كتابة أسمائهم جميعا وتكرر الأمر حتى يبسط اللّه لك في رزقك ويبارك في عمرك . . ، كذلك فإن صلة الرحم يتوقف عليها قبول أعمال العباد . . ، فلا يدخل الجنة قاطع رحم أو نمام أو عاق لوالديه . . ، وينصح النبي صلى اللّه عليه وسلم عشيرته بالعمل وأنه لا يملك لهم شيئا بقوله " غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها " « 3 » . . ، وهي كناية عن أن الصلة تشبه سقى الماء للزرع . . ، ومن وصل الرحم وصلة اللّه ومن قطعها قطعه اللّه أي لا يتقبل منه عمل أو صيام أو صلاة أو غير ذلك من سائر العبادات . . ، فالحمد للّه أن ربنا لا يأمر إلا بالخير . . ، والحمد للّه أن ربنا اللّه . . ، والحمد للّه على نعمة الإسلام . . ، ونسأل اللّه أن لا يجعل الدنيا هي غاية همنا حتى لا يفرق شملنا . . ، وأن يجعل الآخرة هي غاية همنا حتى يجمع شملنا ، ويجعل الغنى في قلوبنا ، وتأتينا الدنيا وهي راغمة . . ،
هامش
( 1 ) أنظر صحيح صحيح الأحاديث القدسية - مصطفى العدوي - عن فضل الذكر .
( 2 ) شرح حديث رواه الطبراني وفيه قوله صلى اللّه عليه وسلم " ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخيرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم " الترغيب والترهيب - الجزء الثالث - ص 525 - دار الريان للتراث .
( 3 ) من حديث رواه مسلم - رياض الصالحين ص 119 .