تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

8 - إعجازات ومواقف للعبرة والتذكرة

إن فضل اللّه تعالى على الإنسان كبير فهو الذي بشره بالجنة إن عمل صالحا وحذره من النار إن أساء وظلم نفسه . . ، وبقدرته يذكرنا من فترة لأخرى ببعض المواقف الواقعية حين ينشغل الناس بالدنيا ، حتى تبدو التذكرة واضحة كفلق الصبح ، فهناك الطائرة التي تحطمت في إحدى البلاد وانصهر الحديد وتفحّم من فيها إلا المصحف الشريف « 1 » وهذا يذكرنا بالموقف الذي حدث في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث أكلت الأرضة كل ما في الصحيفة الجائرة التي كتبها المشركون لمنع تجارتهم عن المسلمين ، ولم يبق في الصحيفة سوى اسم اللّه وكان ذلك سببا في فك الحصار عنهم حين أخبرهم أبى طالب بوحي اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وسلم عن هذا الأمر . . ، وهناك الدجاجة التي يشاهد الناس على بيضتها بخط واضح لا إله إلا اللّه ، وسعف النخل الذي يكون اسم اللّه واسم محمد بخط واضح بديع ، وأقراص العسل المكتوب عليها كلمة التوحيد والأرقام بعدد أسماء اللّه الحسنى على يد الإنسان ، والميكروسكوب الإليكتروني الذي صور سلاسل الهيموجلوبين في جسم الإنسان تكون اسم اللّه واضحا باللغة العربية ، وحلقات القصبة الهوائية التي تبدو على حلقاتها لا إله إلا اللّه ، وهناك المواقف التي نأخذ منها العبر ، والتي حدثت في عصرنا . كما أشرنا في الفصول السابقة والتي نكررها للتذكرة ، فلقد كانوا يحفرون ترعة بإحدى البلاد ، وكلما حفروا يتقوس الحفر في مكان معين ، فاحتار العاملون وأرسلوا للمسئولين يخبرونهم عن ذلك ، فلم يصدقوهم حتى تأكدوا من ذلك من خلال رؤية لأحد هؤلاء المسؤولين حيث جاءه رجل صالح يخبره أن مجاهدا قتل في هذا المكان ، وربما حدث ذلك في عصر الفتوحات الإسلامية ، فقاموا بتخصيص هذا المكان لبناء مسجد لأهالى المنطقة هناك . . . « 2 » وهذا الرجل الذي كان يذهب إلى عمله ليلا فيقول قبل أن يخرج ويترك أهله وأولاده ، استودعكم اللّه الذي لا تضيع ودائعه فيأتي لص ليسرق المنزل فلا يجد فيه
هامش
( 1 ) أنظر كتاب صنع اللّه - عبد الرازق نوفل . ( 2 ) حكى لي ذلك رجل يسكن بجوار تلك المنطقة .