تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أبوابا ولا نوافذ ، فأخذ يدور في كل مكان فلم يجد بابا ولا نافذة ، فسبحان اللّه الحفيظ الذي يحمى عباده الذاكرين . . « 1 » " ، وهناك من تصدق على امرأة كانت تجمع العظام من أمام أحد الجزارين بالحي ، وحين نهرها الجزار سألها الرجل ، لما ذا تجمعين العظام ؟ فقالت : أصنع بها مرقا لأولادي فتأثر الرجل من كلماتها وأعطى للجزار مبلغا ليعطيها من اللحم ما تريد حين تأتى إليه وكان هذا الرجل ستجرى له عملية دقيقة في القلب ، وبعد هذا الموقف ذهب لعمل الفحوص اللازمة استعدادا للعملية ، فتعجب من إخبار الأطباء له بأن العملية قد أجريت وأن صمامات القلب قد عادت لطبيعتها وحين سأل الرجل أهل العلم كانت الإجابة أنه طبق سنة النبي صلى اللّه عليه وسلم وإرشاده " داووا مرضاكم بالصدقة . . " ، وهناك من استخفوا بكتاب اللّه في إحدى البلاد وبارزوا اللّه بالمعاصي على إحدى القواعد البحرية بمياه أحد الشواطئ ، فأظلتهم سحابة ثم ابتلعتهم الأرض وتبع ذلك زلزالا ابتلع قرى بأكملها « 2 » وتلك الفتاة التي أخذت المصحف من والدتها وألقت به على الأرض فمسخ اللّه صورتها وقد فعلت ذلك لتستمع إلى الغناء يقول صلى اللّه عليه وسلم " سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ إذا ظهرت المعازف والقينات واستحلت الخمر " « 3 » . . وهناك من كان يعذب المؤمنين ويقول متجبرا حين يستغيثون باللّه - أين إلهكم لأضعه في الحديد ؟ ! فتصطدم سيارته بشاحنة تحمل حديدا ، فيدخل الحديد في جسده من أعلى رأسه إلى أحشائه ، وعجز المنقذون أن يخرجوه إلا قطعا . . ، لقد أهلكه اللّه بالحديد عقابا على جرأته على ربه ، وكان الجزاء من جنس العمل . . ، وهناك من كان بينه وبين رجل إحدى المشكلات ، وقام أحدهم بضرب الآخر حين رآه جالسا بالمسجد ، فحزن الرجل ولم يقم من جلسته ، فقال له الناس حين رأوا أثر الحزن على وجهه ، لا تحزن وسامحه ، فقال : إن سامحت في حقي فرب البيت له حق ، وبالفعل قبل أن يصل المعتدى إلى منزله ، إنهارت على
هامش
( 1 ) ذكر ذلك الشيخ أحمد ربيع - أحد علماء الأزهر - عن موقف عاصره - وتاب هذا الرجل على يديه . ( 2 ) حدث ذلك في تركيا - كما أشرنا من قبل . ( 3 ) صحيح رواه الترمذي والطبراني في الكبير والأوسط .