والشقاء واعلم أن العبد آمن من عذاب اللّه ما استغفر اللّه ، وأن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم العلماء ثم الصالحون ، وما كان حكيم في قومه إلا بغى عليه الناس وحسدوه . . ن فسر في الدنيا وكأنك على الصراط من أسفلك النار . . . ، فلا تتكبر ، ولا تظلم ولا تحقد ، ولا تحسد ، وإلا وقعت فيها . . . ، واعدل وساوى بين أولادك حتى في القبل . . . ، واعلم أن ربك بالمرصاد لكل ظالم وعاصى وإن انتقام اللّه يصلك من جنس عملك ، فكما تدين تدان فإن كنت تنظر إلى الحرام فالإصابة في عينك وإن كنت تدبر الشر للناس فالإصابة في عقلك المفكر والمدبر . . . ، وإن كنت ترتكب الفواحش كالزنا فالإصابة بأمراض لم تكن تعرفها . . . ، ومن يحقد على الناس ويحسدهم فالإصابة في قلبة . . . ، وهناك من حلف باطلا وهو يضع المصحف على جبهته وعينيه فكف بصره . . . ، فلا تخلف عهدك مع اللّه ولا تقول ما لا تفعل وأطع اللّه ليصلح بالك . . . ، واعلم أنك منقطع عن الدنيا إلى قبر مظلم لا حول لك ولا قوة فتمسك في حبل اللّه حتى ينجيك في الدنيا والآخرة . . . ، واعلم أنه لا يؤمن أحدنا حتى يكون هواه تبعا لما جاء به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأن الدين يؤخذ كله دون تجزئة . . . ، وأنك تحملت أمانة الرسالة وطهارة أعضائك من المعاصي فلا تدنسها بالذنوب ، وعليك أن تؤدى الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ، وكن من الذين يراهم اللّه حيث أمرهم ، واطرق بابه بالتوبة والاستغفار ، حيث يخبرنا سبحانه أنه جواد لا يرد من طرق بابه ، واعلم أن رحمة اللّه وملائكته لا تتنزل في بيت يقوم على الظلم والتشاحن بين أفراده والبخل والجهل والاستهانة بقدر العلماء ، فعلينا بذكر اللّه والتراحم فيما بيننا والتمسك بكتاب اللّه وسنة رسوله ليكون الفوز بالنظر إلى وجه اللّه تعالى ورسولنا صلى اللّه عليه وسلم والصحابة الكرام رضى اللّه عنهم في رياض الجنة ونعيمها . . . ،
وعلى المسلم أن يدرك أن الدين يؤخذ كله . . . ، فنحن لا نؤمن ببعض الكتاب ونتمسك به ، ونترك البعض الآخر . . . ، وعليك أخي المسلم أن تلخص واجباتك في الآتي
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 287
مساهمون: محمد حسن قنديل
ص٢٨٧