تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وحين قال
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
« 1 » . . . ، نجد أنه في إحدى الغزوات يضرب على أنفه فتقطع ، وهو ما أخبر به اللّه سبحانه . . . ، إن وعد اللّه حق فعلينا أن نبادر بالتوبة ونكثر من الاستغفار ونندم على كل ذنب ونعقد العزم على عدم العودة للذنب ونرد المظالم إلى أهلها حتى يقبل اللّه توبتنا ، ولأن الحساب شديد على الخاسرين يوم القيامة ولأننا لا نقوى على عذاب اللّه الشديد يقول تعالى عن جزاء أهل النار
إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ
« 2 » . . . ، ويقول سبحانه
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ . وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ . الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ . إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ . فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
« 3 » . . . ، فعلينا أن نطيع اللّه تعالى فيما أمر ونعتدل في كل شئ يقول صلى اللّه عليه وسلم " هلك المتنطعون " أي المتشددون . . . ، ويقول تعالى
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
« 4 » . . . ، واحرص على أن يكون مطعمك ومشربك من الحلال لأن كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به . . . ، واعلم أن اللّه تعالى هو الخالق الرازق المجيب ، وهو يدبر الأمر وهو الرازق لكل دابة وهو الذي يضاعف الصدقات وهو المعطى والمانع . . . ، سبحانه له الأسماء الحسنى فلا حول ولا قوة إلا به . . . ، واعلم أن الأعمال بالخواتيم ، وخروجك عن الحق ومنهج الثواب لحظة يمكن أن يكون فيه هلاكك . . . ، وعلينا أن نستعين على قضاء حوائجنا بالكتمان لأن خصمك يتمنى أن يعرف سرك وحتى تأمن حسد العين والنفس ولذلك لا بد من قراءة الأذكار في الصباح والمساء لتكون وقاية لنا طول اليوم والليلة . . . ، وعلينا أن نتعلم من درس أبينا آدم أن مخالفة أمر اللّه تظهر سوأة الإنسان . . . ، وأن إبليس جعله اللّه تعالى ليشعر المؤمن بحلاوة المجاهدة والطاعة للّه ومخالفة عدو اللّه . . . ، وجعل اللّه تعالى الأضداد في الكون كالجاذبية وقوة الدفع والغنى والفقر والجمال والقبح وغير ذلك ليكون التوازن ويحاول الإنسان أن يترقى دائما
هامش
( 1 ) سورة القلم الآية 16 . ( 2 ) سورة الملك الآية 7 . ( 3 ) سورة الهمزة من 4 - 9 . ( 4 ) سورة الإسراء الآية 29 .
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 284 | محمد حسن قنديل