تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
كثيرة دون طلب فما بالنا لو ألح العبد في الدعاء . . . ، ويجب أن ندرك أن هناك من دخلت النار بسبب هرة ، ومن دخل النار في شمله غلها . . . ، ومن دخلت النار في مخيط . . . ، ومن دخل النار في قيد دابة غلة من صاحبه . . . ، هناك في النار بئر يسمى بئر الأمانات يهوى صاحبه صاحبه فيه ليأتي بالأمانة التي غلها وأخذها من صاحبها . . . ، فعلينا بشكر اللّه ليزيدنا من نعمه . . . ، فمن أعطى الشكر لم يحرم الزيادة . . . ، ويخبرنا صلى اللّه عليه وسلم عن رب العزة في الحديث القدسي " أهل ذكرى أهل مجالستى ، وأهل شكري أهل زيادتى وأهل طاعتي أهل محبتي وأهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي ، إن تابوا إلى فأنا حبيبهم وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب " . . . ، سبحانه ينادى عليك وهو غنى عنك وأنت تعرض عنه وأنت محتاج إليه . . . ، ورغم ذلك عبد القدماء الشمس وقدس القمر الفراعنة وبعض القبائل في عهد إبراهيم عليه السلام ومن الناس من عبدوا الجبال حيث ينحتون منها الصخور ويعبدونها بعد تشكيلها لذلك يخبرنا اللّه تعالى بأن تلك المخلوقات تسبح للّه وذلك قوله تعالى
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
« 1 » والإعجاز هنا أيضا في ترتيب المخلوقات حيث خلق اللّه تعالى النجوم ثم الكواكب وأول ما خلق على كوكب الأرض الجبال التي عملت على استقرار الأرض . . . ، وأمطرت السماء مطرا غزيرا على الجبال فكونت منابع الأنهار . . . ، وحين جرت الأنهار نمت الأشجار ومن أثار عملية البناء الضوئى انطلق الأكسجين المناسب لحياة الكائنات فخلق اللّه تعالى الدواب والحيوانات ، ومرت الأرض بظروف كثيرة من عوامل التعرية ونحت المياه لصخورها حتى مهدت وخلق اللّه الإنسان فسبحان العليم بما خلق . . . ، وعليك أن تعلم أخي المسلم أنه ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة . . . ، وإن المرض سوط من سياط اللّه يسوق به عباده إليه . . . ، واعلم أن من يعرض عن ذكر اللّه فإن معيشته في الدنيا والآخرة هي الضنك
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 18 .