تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
حلقة من هذه الحلقات جانبا من جوانب هذه المسألة . . . ، وذلك حتى نرى المسألة من جميع جوانبها لا بدّ من النظر إلى جميع المشاهد التي يصورها القرآن الكريم بالنسبة لتلك المسألة . . . ، إن قدرة اللّه تعالى لا تحيطها العقول ، فلقد قضى اللّه تعالى ما أراد ، وقدر ما شاء ، وما كان وما يكون . . . ، إن ما حدث مع موسى عليه السلام وقومه هو طلبهم للماديات ، كرؤية اللّه جهرة . . . ، وأن يأكلوا مما تنبت الأرض وغير ذلك من الأمور المادية ، لذلك نجد أن معجزات موسى عليه السلام مادية كالعصا . . . ، واليد البيضاء . . . ، وغيرها ، لذلك نجد التناظر بين الدنيا وهي تمثل العلم الظاهر وقد وردت 115 مرة وكذلك الآخرة وهي تمثل عالم الغيب وردت أيضا 115 مرة . . . ، وأما عيسى عليه السلام حيث جاء من غير أب ، أي بغير الأسباب الظاهرة ، والتي يأتي بها البشر . . . ، ومعجزاته كإحياء الموتى . . . ، وإبراء الأكمه . . . ، وإخبارهم بما يأكلون وما يدخرون يدل ذلك أنه جاء بالجانب الروحي الذي يكمل الجانب المادي . . . ، كذلك فإن هناك حكمة مطلقة في رموز القصة القرآنية والحدث القرآني فمثلا قوله تعالى
إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
« 1 » وكذلك مع موسى عليه السلام
فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ
« 2 » . . . ، وكذلك ذكر الحوت مع يونس عليه السلام وهو يشير إلى الحكمة وبداية النور والهداية . . . ، إن رسالة موسى عليه السلام إن كانت لمخاطبة الجانب المادي " علم اليقين " . . . ، وعيسى يخاطب الجانب الروحي " عين اليقين " ومحمد صلى اللّه عليه وسلم يخاطب الجانبين من أجل السمو إلى عالم الآخرة الباقية وهو " حق اليقين " فما تعلمه موسى عليه السلام من الخضر في خرق السفينة وهي الشيء المادي يرمز لرسالة موسى عليه السلام وما حدث من قتل الغلام أي النظر إلى مسألة ما وراء المادة والمكان والزمان وهي العالم الروحي وهي رسالة عيسى عليه السلام . . . ، وما حدث من إقامة الجدار وهو الشيء المادي ، ثم اختراق أغطية الغيب في الزمن الماضي
وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
« 3 » . . . ، ثم
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 136 . ( 2 ) سورة الكهف الآية 63 . ( 3 ) سورة الكهف الآية 82 .