. . . ، وإن لم تكن الإجابة في الحال فهي اختبار لثبات يقينك . . ، فعليك باليقين مما سمح اللّه لك به من معرفة آياته ومعجزاته وتمسك بالكتاب والسنة واعلم أن أمة الإسلام لا تجتمع على ضلالة . . . ، ولا تكن متشددا ، فلن يشاد الدين أحد " إلا غلبه ثم هناك فتنة الشهوات ، وهي الطعام والشراب والمال والبنون والنساء . . . ، إن الدنيا بما تحتويه من الشهوات لا تساوى عند اللّه جناح بعوضه ، فالطعام شهوة تمر فلا يذكر أحدنا الطعام الذي أكله بالأمس . . ، والنساء شهوة تكمن في ظهر الرجل تنتهى في لحظات . . . ، والمال جماد لا ينطق ولا يتحرك ولم يخلق عينا ولا قدما ولكنه فتنة تضيع بالنفقة ، والتاريخ يثبت أن المال لم يسعد أصحابه ولكن السعادة هي سعادة الروح بتطبيق منهج اللّه وفي العفو والعافية من اللّه تعالى . . . ، والبنون لا يدخل أحد منهم معك في قبرك يخفف عنك . . . ، بل يرثونك ، وتحاسب أنت على مالك من أين جمعته . . . ، إن كل الشهوات تساوى لا شئ إلا ما كان حلالا وسمح اللّه به ولم يشغلك عن عبادة اللّه ، ولم يدفعك إلى الحرام ، وكل ما فيه أسئلة فوق طاقة العقل لا تفكر فيه ، حيث سكت اللّه عنها رحمة بعقولنا فلن تصل إلى شئ وتوقف عند منتهاك . . . ، يجب عليك أن تفرح بفضل اللّه وبرحمته ، وأنك مسلم وأنه عصمك من المعاصي ، وأن تكون محبا للّه ورسوله والمؤمنين ، واعلم أن أعلى معرفة هي معرفة اللّه تعالى الذي أفاض عليك بالخير والعلم ، وازهد فيما عند الناس ولا تخرج عن حدودك تسلم . . . ، تذكر الصراط وما يضيع صلاتك ، وما يفطر الصائم ، واعلم أن ما ستره اللّه رحمة بعقولنا وسكت عنه لن تصل فيه لشيء لأن عقلك محدود وتذكر أن العلم للّه وهي أعلى معرفة وعليك بالقناعة وعدم الانشغال إلا بذكر اللّه .
وبعد معرفتك لكل ما سبق يجب عليك أن تدرك أعداءك المضلين وهم إبليس ، والفرق الباطنية ، وأصحاب المغالاة من الصوفية وكل ما يبعد عن الكتاب والسنة ، وكذلك الشيعة والبهائية ، والقاديانية ، والماسونية اليهودية التي تسيطر على أغلب المؤسسات الخاصة وتنادى بالعلمانية وخلق المشكلات والمناداة بعمل المرأة حتى لا ترتبط بمنزلها وتربية أولادها ومراقبتهم كما كانت تفعل الأم قديما ، وهناك من عددوا ديانتهم واعتنقوا ديانات متعددة من أجل مصالحهم فجاملوا من يعبدون
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 134
مساهمون: محمد حسن قنديل
ص١٣٤