تنشيط هذه الغدة « 1 » . . . ، إنها وحدة الخلق وإعجاز الخالق القدير ، الذي يثبت لنا أنه أبدع كونه بأسرار تثبت أنه الخالق العليم الخبير . . . ، فعلى المؤمن أن يدرك مسئولياته ، فهناك أوامر اللّه حيث أمرك بعبادته حتى تنال الجنة إن كنت مصدقا صالحا شاكرا ، والنار إن كنت من المكذبين . . . ، ولا بد أن تمر بالابتلاءات في الدنيا وسكرات الموت ، والقبر وضمته ثم الحساب وأهوال يوم القيامة ، من الحشر ، وتطاير الصحف ، والميزان ، وعبور الصراط . . . ، وإن كنت ترى في الدنيا الألم والمرض ابتلاء فإن في الآخرة النار والزمهرير والزقوم . . . ، ولقد جعل اللّه تعالى من فضله آيات كثيرة ليثبت لخلقه أنها رسالة الحق فيعبدونه بيقين ، وهذا فضل اللّه يؤتيه من يشاء . . . ، وإذا أراد اللّه بعبد خيرا يفقهه في الدين " « 2 » . . . ، هناك التفكر بالفطرة في النفس والكون ، وفروع الإعجاز البلاغي والتشريعي والعلمي ، والرياضى ، والإعجازات النبوية ، ونبوءات النبي صلى اللّه عليه وسلم لأمور تحدث في عصره ، ومع الصحابة . . . ، ومع العباد الصالحين كالكرامات والخواتيم . . . ، وهناك الإعجاز في التذكرة الزمنية ومواقف يؤيد اللّه تعالى فيها من يدعوه ويلجأ إليه . . . ، ومع كل تلك الإعجازات هناك ابتلاءات الاختبار كشعب الغيب التي يجب أن لا نسأل عنها ، أخبرنا النبي صلى اللّه عليه وسلم أن اللّه تعالى سكت عنها رحمة بنا حيث لا تتحمل عقولنا معرفة كل شئ عن هذا الكون وعن أمور تدبيره . . . ، رزق سبحانه كل دابة شرقا وغربا وبرا وبحرا ، ويهدى ويضل بما يعلمه من أمور خلقه فهو العالم بجذور كل ذرية . . . ،
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
« 3 » . . . ، ومن مثل ذلك مسائل اختلاف الأرزاق ، وتفاوت الأعمار . . . ، والهدى والضلال ، والغنى والفقر وحرائق القطارات ، والافتراس بين الكائنات ، واختلاف الأحاديث والآيات وهو إعجاز يثبت أنه وحى اللّه وليس من توفيقات البشر . . . ، وجمال الجنة وشدة النار . . . ، والحكمة من قتل بعض الدواب . . . ، والدعاء والإجابة
هامش
( 1 ) علاج السحر والحسد بالأغذية والنباتات - عن فوائد النباتات في علاج الأمراض .
( 2 ) من حديث معاوية رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم " من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين " رواه البخاري ومسلم - التراغيب والترهيب ص 92 .
( 3 ) سورة آل عمران الآية 34 .