تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
« 1 » . . . ، نسي الجميع أننا جميعا إخوة من أبينا آدم حواء كلنا إخوة من نفس واحدة ، فلما ذا الدمار ولما ذا القتل ؟ ! . . . ، لو تدبرت البشرية رسالة اللّه ما كان هناك قتل ولا تدمير . . . ، يخبرنا صلى اللّه عليه وسلم أن زوال الدنيا أهون عند اللّه من قتل امرئ مسلم " « 2 » . . . ، لم نسمع أن أسد أكل أسد لأنه مثله ومن فصيلته . . . ، ولم نسمع عن ذئب أكل ذئبا أو قتله . . . ، لم يحدث هذا إلا في عالم البشر أصحاب العقول . . . ، بيكاسوا وجدوا عنده ثلاجة مملوءة بلحوم الأطفال والنساء والرجال فكان يأكل لحوم البشر . . . ، هناك من قطعت زوجها ووضعته في أكياس . . . ، وهناك من قتل ابنته عندما أزعجه بكاؤها . . . ، وهناك في كوريا من ضبطوه قد أكل جزءا من رأس ابن أخيه بعد أن انتهى من طهيها . . . ، وهناك الأفلام الإباحية التي دخلت البيوت فجعلت الكثير من حوادث الاعتداءات والزنا وقال تعالى عن جزاء الزناة
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
« 3 » . . . ، أن من رحمة اللّه تعالى أنه كره إلينا الكفر والفسوق والعصيان . . . ، فعلينا بعلو الهمة في الدعوة إلى اللّه ليعرف هؤلاء حقيقة ديننا . . . ، لقد أسلم أحد الألمان وكان يبكى عند الكعبة ويتهم المسلمين بالتقصير لأن أباه مات على الكفر ولم يعلم بهذا الدين الحق . . . ، هناك أحد الأجانب أسلم حين استمع إلى من يقرأ بجانبه فعبرت ترنيمة القرآن قلبه . . . ، فسأل من كتب هذا الكلام . . . ، فقال له القارئ : هو كلام اللّه . . . ، فأعلن الشهادتين وأسلم « 4 » . . . ، فما بالنا لو علم بتعاليم القرآن ورحمته . . . ، وما بالنا لو علم بنواحي الإعجاز فيه . . . ، وما بالنا لو علم بالأحداث والغزوات وكرامات الصالحين حيث يحمى اللّه عباده الصالحين حين يلجئون إليه من كل سوء . . . ، علينا أن نتجنب البدع ، فكل بدعة تنسى شيئا من رسالة
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 1 . ( 2 ) يقول صلى اللّه عليه وسلم " زوال الدنيا أهون عند اللّه من قتل رجل مسلم " رواه مسلم والنسائي الترغيب والترهيب - الجزء الثالث ص 293 . ( 3 ) سورة الفرقان الآية 68 . 69 . ( 4 ) ذكر ذلك الشيخ أحمد ربيع - أحد علماء الأزهر - في الحديث عن فضل القرآن الكريم .