تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ربى اللّه ثم استقام فليستبشر برضا اللّه ولا يحزن يقول تعالى
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » . . . ،
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
« 2 » . . . ، وعند ذلك لا ينشغل الإنسان إلا بكل ما هو خير ولا يكون منه إلا كل ما هو طيب ونافع لنفسه وللناس من حوله ، لذلك اصطفى اللّه تعالى الأنبياء من أشرف الناس ، وانتقل النبي صلى اللّه عليه وسلم بين الأصلاب الطاهرة ، وسمى الصادق الأمين ، وكان يدعو لكل ما هو طيب وخير ، وكان صابرا على دعوته . . . ، إن رسالة الحق واضحة حيث الدعوة لكل خير وهي الزاخرة بكتب لا حصر لها تدعو كلها إلى عبادة اللّه ومكارم الأخلاق . . . ، إن السحرة في عهد موسى عليه السلام حين ذاقوا حلاوة الإيمان تمنوا أن يغفر اللّه لهم خطاياهم ولم يبالوا بتهديدات فرعون حيث توعدهم بأن يصلبهم في جذوع النخل . . . ، إن من وصل إلى مرحلة اليقين يرى في القرآن الكريم وسنة النبي صلى اللّه عليه وسلم نفحات الجنة ، ومواقف وعبر تزيده يقينا حيث أخرج اللّه تعالى ناقة دما ولحما من الصخرة الصماء . . . ، وقصة الذبح العظيم لإسماعيل عليه السلام وإرسال الحجر الذرى على أصحاب الفيل . . . ، هذا الفيل إذا وجهه أبرهة ناحية الكعبة كان يبرك ولا يتقدم وإذا وجهه ناحية اليمن أو الشام أو الحبشة كان يسير ، مما يثبت أنه كان أفضل من صاحبه لذلك ذكر جنوده أنهم أصحاب الفيل ، والأصحاب دائما أقل من الصاحب الذي ينتمون إليه ، فالنبي صلى اللّه عليه وسلم كان أفضل من أصحابه وفي اللغة يقال ، أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم . . . ، لأن كل حرف في القرآن وكل كلمة وضعت لحكمة وفيها إعجاز لمن يتدبر . . . ، ومن ينظر في مخلوقات اللّه يجد الكثير من آيات الإبداع فالأذن مثلا لها صيوان لتجميع الصوت ، وبها ما يسمى بالمطرقة والسندان والركاب ، وكلها أجزاء تساعد على تخلخل الصوت وتجميعه وسماعه ، وهناك سائل في الأذن الداخلية يحميها من تمزق الأوتار الداخلية من شدة الصوت « 3 » . . . ، لقد أحيا اللّه الموتى
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 129 . ( 2 ) سورة الحجر الآية 56 . ( 3 ) ذكر ذلك الدكتور - زغلول النجار - في إشارته عن الإعجاز العلمي في القرآن