منهم حسنة واحدة « 1 » . . . ، فإذا عملتم عباد اللّه فأخلصوا النية للّه وتجنبوا الحرام وإلا ضيعتم أعمالكم . . . ، وقد ذكر في بعض الأخبار أنه لا يجوز الصراط العبد والأمة إلا من بعد نشر الدواوين « 2 » ، ووضع الموازين ، وقيل إن مقدار زمن الحشر ثلاثمائة سنة من سنين الدنيا لا خبر ينزل ولا خبر يصعد ، قد كثر الزحام فلا تسمع إلا همس أقدام الحيارى النادمون فيما فرطوا ولا ينفع الندم ، ويحشر الجبارون يوم القيامة على صور الذر لتجبرهم على العباد حيث صارت العزة للغنى الحميد . . . ، هناك بئر في النار يسمى الهبهب عليه صخرة من كبريت ، في تلك البئر باب ، إذا رفعت تلك الصخرة استغاثت نيران جهنم من تلك النار . . . ، ويؤتى بالمنافقين فيلقون في تلك البئر ، فلا يخرجون منها أبدا يقول تعالى
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً
« 3 » . . . ، لذلك فعليك بالطاعة ، وتغلب على الشهوات ، تمتلئ بالنور فالدنيا بشهواتها ، وزينتها لا تساوى عند اللّه جناح بعوضة فلما ذا تغتر وتنسى . . . ، فلا يؤمن أحدنا حتى يكون اللّه ورسوله أحب إليه مما سواهما . . . ، وتذكر وقفة الخلائق كل منهم ينظر إلى أعلى من شدة الزحام ولا يرتد إليه طرفه ، ولا يدرى من يقف بجواره أرجل أو امرأة ؟ ولا يدرى الأخ بأخيه ، ولا الوالد بولده ، ولا الأم بابنها ، فعلينا بفعل الخير والاستغفار . . . ، وإكرام الضيف ، قال صلى اللّه عليه وسلم " يا عائشة لا تتكلفى للضيف فتمليه " « 4 » . . . ، وفي حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم " أيها الناس لا تكرهوا الضيف فإنه إذا نزل نزل برزقه ، وإذا رحل ، رحل بذنوب أهل المنزل " « 5 » . . . ، روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم " ما آمن باللّه واليوم الآخر من بات شبعان وجاره جوعان ، أو بات ريان وجاره عطشان " . . . ، إنه يوم عصيب ، يوم يقف إسرافيل عليه السلام على الصخرة ، وهي بيت المقدس وهي أقرب ما في الأرض إلى
هامش
( 1 ) أنظر بستان الواعظين ورياض السامعين - لأبى فرج بن الجوزي .
( 2 ) نفس المرجع السابق .
( 3 ) سورة النساء الآية 145 .
( 4 ) رواه أبو عبد اللّه محمد ، الرافعي - بستان الواعظين ص 58 .
( 5 ) من حديث أبي هريرة - المرجع السابق ص 58 .