تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
السماء يقول تعالى
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 1 » . . . ، كذلك على المؤمن أن يؤمن بالقدر خيره وشره ويرضى بقضاء اللّه . . . ، عليه أن يصبر على البلاء ، ويرضى بالقضاء ويشكر في الرخاء . . . ، وعليه أن يتوب ويستغفر دائما ، فاللّه يتوفى الأنفس حين موتها ، والتي لم تمت في منامها . . . ،
تزود من التقى فإنك لا تدرى إذا جن * ليل عليك هل تعيش إلى الفجر
يقول تعالى
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
« 2 » . . . ، إن المؤمن نافع لنفسه ولمن حوله في كل حال ، وإذا حل بمكان حلت فيه البركة . . . ، لقد كثر الخير في منزل حليمة السعدية رضى اللّه عنها حين نزل عندها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحلت البركة في المدينة المنورة حين هاجر إليها صلى اللّه عليه وسلم . . . ، فسبحان اللّه القادر أحيا الطير لإبراهيم عليه السلام . . . ، وأحيا الموتى بإذنه لعيسى عليه السلام . . . ، وأحيا العزير . . . ، وأهل الكهف . . . ، وأخرج الناقة دما ولحما من الصخرة الصماء لصالح عليه السلام . . . ، وأخرج من البيضة المغلقة الريش الأسود والجمجمة والأمعاء بقدرته كن فيكون ، من مادة تختلف تماما عن كل ذلك وهي المادة الصفراء والبيضاء . . . ، كذلك النبات وهو بذرة صلبة ثم ينبت ويهتز أوراقا خضراء تسر الناظرين . . . ، فسبحان من خلق كل شئ . . . ، سبحانه فوقه كل شئ . . . ، يقول صلى اللّه عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يكون اللّه ورسوله أحب إليه مما سواهما " « 3 » . . . ، فعليك بالصبر ، والرضا بحكم اللّه ، فمن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه . . . ، وذلك ينم على الأنانية وعدم علو الهمة . . . ، إن الدين الإسلامي زاخر بفروع العلم الكثيرة ، والكتب الإسلامية في كل الفروع . . . ، ويتميز الدين الإسلامي بذلك مما يثبت أنه الدين الحق فهناك القرآن العظيم . . . ، وكتب التفسير . . . ، والسنة النبوية . . . ، وكتب الإعجاز العلمي في القرآن والسنة . . . ،
هامش
( 1 ) سورة ق الآية 41 . ( 2 ) سورة الزمر الآية 42 . ( 3 ) وفي رواية للبخاري " ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه أن يكون اللّه ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب في اللّه ويبغض في اللّه . . . ، البخاري ومسلم - الترغيب والترهيب - الجزء الرابع ص 15 .