وسلم " أنه سئل عن أفضل الأعمال ، فقال : « إسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الأقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط . » « 1 » .
ورواه جمع من أهل السنة كمسلم في صحيحه والنسائي والترمذي في سننهما ولفظ الترمذي عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : « ألا أدلّكم على ما يمحو اللّه به الخطايا ويرفع به الدّرجات ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة ، " فذلكم الرّباط ، فذلكم الرّباط ، فذلكم الرّباط " ثلاثا . » « 2 » .
أقول : ولا عجب في ذلك فالرباط ملازمة ثغر العدو لمنعه ، وهذه الأعمال تسد طرق الشيطان عنه وتمنع النفس عن الشهوات ، وعداوة النفس والشيطان لا تخفى ، فهذا هو الجهاد الأكبر الذي فيه قهر أعدى عدوه ، فلذلك قال الرباط بالتعريف والتكرار تعظيما لشأنه .
19 - وقال عليه السلام في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ج 2 ، ص 428 . ومعنى السبرات أي المكاره .
( 2 ) الجامع الصحيح للترمذي ، ج 1 ، أبواب الطهارة ، باب ما جاء في إسباغ الوضوء . ونحوه لدى النسائي في سننه ومسلم في صحيحه وأحمد في مسنده .