تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
قال السيوطي في الدر المنثور : أخرج ابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال : لكل مؤمنة طلّقت حرة أو أمة ، متعة ، وقرأ
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
. وأخرج البيهقي عن جابر بن عبد اللّه قال : « لما طلق حفص بن المغيرة امرأته فاطمة أتت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لزوجها . متعها . قال : لا أجد ما أمتعها . قال : فإنه لا بد من المتاع ، متعها ولو نصف صاع من تمر » 7 - قال اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( البقرة : 237 ) . أخرج محمد ابن جرير الطبري عن عيسى بن عاصم الأسديّ : « أنّ عليّا سأل شريحا عن الّذي بيده عقدة النّكاح ، فقال : هو الوليّ . فقال عليّ : لا ، ولكنّه الزّوج . » « 1 » . أقول : ومعنى ذلك إن شاءت المرأة عفت فتركت نصف الصداق ، وإن شاء زوجها يتمّ لها الصّداق . ومن قال إنّ المراد من الذي بيده عقدة النكاح هو الوليّ ، فقوله غير مستقيم لأن الوليّ لا حقّ له في صداق المرأة حتى يعفوا أو لا يعفو عن صداقها ! والوليّ
هامش
( 1 ) انظر تفسير الطبري ، ج 2 ، ص 545 .